فرسان الغد

هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل معنا في منتدى "فرسان الغد"

نرجو أن تسجل وتساهم معنا وتكون فارساً من فرسان الغد

وشكراً
***********************

فريق الإدارة
حكمة: من الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.
السؤال العشرون موجود الآن في قسم "أسئلة ومسابقات" ... الإجابة الصحيحة والأسرع يحصل صاحبها على 50 نقطة
محور المناقشة خلال شهر أكتوبر: كيفية الإصلاح من الأصدقاء المخطئين.

    كوكب نيبيرو

    شاطر
    avatar
    عادل محمود أمير
    فارس مميز
    فارس مميز

    البلد : جمهورية مصر العربية
    عدد المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 13/10/2010
    العمر : 21
    الموقع : الامارات/الشارقة/البحيرة

    كوكب نيبيرو

    مُساهمة  عادل محمود أمير في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 11:44 pm

    كوكب نيبيرو، ونهاية العالم
    الاثنين 07 صفر 1430 الموافق 02 فبراير 2009



    د. محمد بن إبراهيم دودح

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:
    وفق الموسوعة العالمية الحرة Wikipedia (النسخة الإنجليزية) يُعتبر الجرم المسمى إيريس Eris أكبر كوكب قزم Dwarf planet في النظام الشمسي، ويبلغ قطره 2500 كم، وتزيد كتلته وحجمه قليلاً عن بلوتو Pluto، وقد اكتشفه مايك براون Mike Brown وفريقه في 5 يناير عام 2005 في مرصد بالومار Palomar Observatory، ويتبعه قمر واحد قطره أقل من 150 كم، ويسمى ديسنوميا Dysnomia، وإيريس أحد ألمع أربعة أجرام بعيدة في حدود منطقة حزام كوبر Kuiper belt من المذنبات، والثلاثة الأخرى هي بلوتو وماكيماك Makemake وهوميا Haumea، واختار الاتحاد العالمي للفلكيين International Astronomical Union (IAU) في 24 أغسطس عام 2006 اعتبار إيريس من الكواكب الأقزام بالإضافة إلى الأجرام سيرس Ceres وهوميا وماكيماك، وأيدت وكالة ناسا NASA مكتشفيه في اعتباره الكوكب العاشر في النظام الشمسي، وهو يبعد عن الشمس حوالي ثلاث مرات بُعد بلوتو، وباستثناء أسراب المذنبات يعتبر إيريس أبعد جرم معروف حتى الآن في النظام الشمسي.
    وعلى ذلك فإنَّ الكوكب العاشر الذي احتمل وجوده قد رُصِدَ بالفعل، وعُرِفَت مواصفاته الفلكية، ولم يَعُد مجال للكوكب المفترض سابقًا منذ عام 1983 والذي سمي بالكوكب إكس X (المجهول الهوية)، أو الكوكب نيبيرو Nibiru نسبه إلى المعبود في العقائد الوثنية للحضارات بين النهرين، والذي حاك البعض حوله جملة توقعات، كأن يضرب الأرض في المستقبل القريب، وفاتهم أن تلك أوصاف مذنب إن صح الحدث وليس كوكبًا، واختير لخراب الأرض يوم الجمعة 21 من شهر 12 عام 2012 بناءً على أنه نهاية تقويم شعب المايا Maya والذي استلهم منه الروائي باتريك جيريل Patrick Geryl نهاية الحضارة تخمينًا، ووفق ادعاءاته سينعكس الاتجاه المغناطيسي للقطبين مع اقتراب نيبيرو، وتحل الكوارث المدمرة كالأعاصير والفيضانات والزلازل والبراكين والمجاعة وقد تُنتزع قشرة الأرض، فقدَّم بذلك مادة ثرية لصناعة أفلام الهلع، وبالمثل عملت وسائل الدعاية الموجهة على إضفاء شيء من الواقعية على القصة لإثارة الفضول، وإشاعة هوس عارم.
    وخطر الرجوم النيزكية وسقوط فتات المذنبات مُحتمل في كل وقت؛ ولكن تحديد الموعد باليوم بلا سندٍ علمي يكشف غرضًا خفيًّا مما أثار شكوك المحققين، خاصة مع نفي وكالة ناسا للخبر، قال البروفيسور ديفيد موريسون David Morrison أحد علماء ناسا في 31 يناير 2008: "لم تُعلن وكالة ناسا عن اكتشاف كوكب سمته نيبيرو على الإطلاق، إنه مختلق وملفق وزائف Fake، ولا يوجد دليل علمي واحد على وقوع حدث فلكي مميز قائم على الحسابات الفلكية عام 2012 فضلا عن تدمير الأرض، إنه ليس إلا بقية أسطورة قديمة، ولا غرض منه سوى إفزاع الناس بقصص مختلقة ليس لها أساس في الواقع"، ووصفه في 7 فبراير 2008 أنه: "مريب Fishy وخدعة Hoax وإشاعة Buzz تعتمد على التنجيم Astrology وترتبط بالمعبود الوثني ماردوك Marduk الذي يرمز غالبًا عند السومريين والبابليين إلى المشتري Jupiter"؛ وهذا ما سجلته بالفعل الموسوعة العالمية الحرَّة، ويؤيده تكذيب التاريخ لسبق إعلان دمار الأرض بكوكب نيبيرو المزعوم هذا عام 2003 ولم يحدث شيء، والزمان هو أقوى شاهد Kولا يَملك مُغرض أن يُجادله ويُعارضه؛ فهو الذي يكشف الدَّجَل والخِدَاع ويُعلن الحقيقة سَاطعةً.
    ولكن مع رواج القصة يَتَعَجَّل البعض ويفسر المأثور باقتراب نيبيرو فيفترض تباطؤ حركة الأرض حول نفسها، أو انعكاسها لتشرق الشمس من مغربها، ثم تعود تدريجيًّا فيصبح اليوم كسنة، ثم كشهر، ثم كأسبوع، حتى يكون كأيامنا المعتادة، ويصرح بأنَّ النهاية على الأبواب كخروج الدجال ملك اليهود ليصنع مملكة يمتد سلطانها إلى كل الأرض بعد حرب عالمية ثالثة وشيكة قد تكون بداية خيبة أمل الطامعين، وفشل مؤامرة فرض نظام عالمي جديد استمر إعدادها قرون؛ حتى قال أحد الفضلاء: "متى يحل يوم الغضب.. ومتى تُفك قُيود القدس؟، إن كان تحديد دانيال صحيحًا بأن الفترة بين الكرب والفرج هي 45 عاماً؛ فنقول.. ستكون النهاية أو بداية النهاية سنة: 1967 (تَغَلُّب إسرائيل) + 45 = 2012"، وجعلها غيره سنة 2022 أو سواها، ولكن هل يملك بشر الجزم بموعد تحقق الأنباء!؛ فلا يعلم الغيوب وما تُخفيه الأيام من تقلبات إلا مُدَبِّر الأمر علام الغيوب وحده تعالى، والأسلم إذن هو التفويض بلا تكييف ولا إنكار حتى تتحقَّق الأنباء في الواقع وتفسرها الأيام، وقد قال صلى الله عليه وسلم لمن يسأل عن الساعة في رواية الشيخين: "وماذا أعددت لها؟"!.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 7:34 am