فرسان الغد

هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل معنا في منتدى "فرسان الغد"

نرجو أن تسجل وتساهم معنا وتكون فارساً من فرسان الغد

وشكراً
***********************

فريق الإدارة
حكمة: من الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.
السؤال العشرون موجود الآن في قسم "أسئلة ومسابقات" ... الإجابة الصحيحة والأسرع يحصل صاحبها على 50 نقطة
محور المناقشة خلال شهر أكتوبر: كيفية الإصلاح من الأصدقاء المخطئين.

    محمد صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    هـشـام ثائر
    فارس مميز
    فارس مميز

    البلد : الجمهورية العراقية
    عدد المساهمات : 301
    تاريخ التسجيل : 14/10/2010
    العمر : 20
    الموقع : في مكان ما

    رد: محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة  هـشـام ثائر في الأربعاء فبراير 02, 2011 2:36 am

    اشكرك على هذا الموضوع الجميل

    لقد اكتسبت معلومات جديدة و مفيدة من الموضوع

    بارك الله فيك و اتمنى لك التوفيق Very Happy

    afro afro afro afro

    avatar
    محمد المؤتمن ق
    فارس مميز
    فارس مميز

    البلد : جمهورية السودان الديموقراطية
    عدد المساهمات : 116
    تاريخ التسجيل : 17/01/2011
    العمر : 19
    الموقع : المجاز

    رد: محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة  محمد المؤتمن ق في الأربعاء يناير 26, 2011 6:35 pm

    محمد سلمان 2010 كتب:والتي لم يذكر فيها الغرانيق: «عن عبد الله قال قرأ النبي النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه، غير شيخ أخذ كفاً من حصى أو تراب ورفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا، فرأيته بعد ذلك قتل كافراً». وقد ذكر آخرون سببا آخر لسجود المشركين غير قصة الغرانيق مثل الآلوسي الذي قال إن سجودهم لم يكن لمدح آلهتهم ولكن لدهشة أصابتهم وخوف اعتراهم عند سماع السورة وهي فيها ذكر كيف أهلك الله الأقوام السابقة لتكذيبهم أنبياءهم مثل قوم عاد وثمود ونوح ومن شدة الآيات وخوفهم استشعروا أن يحدث ذلك معهم فلما رأوا المسلمين يسجدون ظنوا أن الهلاك سيحل بهم فسجدوا خوفا من ذلك،[82] وصلت الأخبار إلى المسلمين بالحبشة أن قريشاً قد أسلمت -نظرا لسجودهم-، فقدم مكة منهم جماعة فوجدوا الاضطهاد مستمرا فمكثوا بمكة إلى أن هاجروا إلى المدينة.[83]

    لما انتشر الإسلام وفشا اتفقت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف فلا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم محمدا، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة. فانحاز إلى الشعب بنو هاشم وبنو المطلب مسلمين كانوا أو غير مسلمين إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريشا. استمرت المقاطعة قرابة ثلاث سنوات فلم يقربهم أحد في الشعب. ثم سعى في نقض تلك الصحيفة أقوام من قريش فكان القائم في أمر ذلك هشام بن عمرو فأجابته قريش، وأخبرهم محمد أن الله قد أرسل على تلك الصحيفة الأكلة فأكلت جميع ما فيها إلا المواضع التي ذكر فيها الله.[64]


    جبال مدينة الطائفتوفي كل من خديجة وأبو طالب -أكبر مؤيدي ومساندي محمد- في عام 619 م فسُمٍّي بعام الحزن. فتولى أبو لهب قيادة بني هاشم من بعد أبي طالب، وبعدها انحسرت حماية بني هاشم لمحمد، وازداد أذى قريش له. مما دفعه للخروج إلى الطائف ليدعوهم آملاً أن يؤوه وينصروه على قومه، لكنهم آذوه ورموه بالحجارة ورفضوا دعوته ولم يسلم إلا الطفيل بن عمرو الدوسي الذي دعا قومه فأسلم بعضهم وأقام في بلاده حتى فتح خيبر ثم قدم بهم في نحو من ثمانين بيتاً. عاد محمد إلى مكة تحت حماية المطعم بن عدي.[15][64][84] وأورد الطبراني عن عبد الله بن جعفر من حديث عائشة «فأرسل إليه ربه ملك الجبال يستأمره أن يطبق عليه الأخشبين على أهل مكة، وهما الجبلان اللذان هي بينهما، فقال بل أستأني بهم، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا».[85]

    [عدل] الإسراء والمعراج
    مقال تفصيلي :الإسراء والمعراج
    المسجد الأقصى، حيث يؤمن المسلمون أن الله أسرى بمحمد إليه.في عام 620 م وبينما محمد يمر بهذه المرحلة، وأخذت الدعوة تشق طريقها وقع حادث الإسراء والمعـراج‏، حيث يؤمن المسلمون أن الله أسرى بمحمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكباً على البُرَاق، بصحبة جبريل، فنزل هناك، وصلى بجميع الأنبياء إماماً، وربط البراق بحلقة باب المسجد. ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأى هنالك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد، وأقر بنبوته، ثم قابل في كل سماء نبيا مثل يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، يوسف، إدريس، هارون وموسى وإبراهيم ثم عرج به إلى الله، وفرضت الصلوات في هذه الليلة التي خففت إلى خمس صلوات بعد أن كانت خمسين صلاة. حسب رأي ابن إسحاق -أول رواة السيرة النبوية- فإن الله أسرى بروح الرسول فقط، أي أنها كانت رحلة روحية؛ بينما يرى بعض المؤرخين أن محمدا سافر بجسده وروحه.[86]

    بعدما أصبح محمد من يومه أخبر قومه بما حدث لكنهم كذبوه، لم يصدقه سوى من آمن بدعوته مثل أبي بكر، ويروى أن الوثنيين طلبوا من محمد وصف المسجد الأقصى ومحمد لم يره بوضوح في الليل، ولم يره من قبل، فأتى جبريل بالمسجد الأقصى بين يديه وقال له صف يا محمد، فكان كلما وصف قال أبو بكر صدقت.[86]

    [عدل] الهجرة
    مقال تفصيلي :هجرة نبوية
    بدأ محمد يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ ما أرسله الله به للناس. ولما كانت السنة 11 من النبوة، جاء ستة من شباب يثرب إلى مكة في موسم الحج. وقد كان يتحدث اليهود في يثرب عن نبي منهم مبعوث في ذلك الزمان يخرج فيتبعونه ويقتلون أهل يثرب. وعد الشباب الرسول بإبلاغ رسالته إلى قومهم.[15] وعاد في موسم الحج التالي اثنا عشر رجلاً، التقى بهم النبي عند العقبة فبايعوه ما اصطلح على تسميته بيعة العقبة الأولى.

    وفي موسم الحج للسنة الثالثة عشرة من النبوة (يونيو سنة 622م) حضر لأداء مناسك الحج بضعة وسبعون شخصاً من المسلمين من أهل يثرب. لما قدموا مكة جرت بينهم وبين النبي اتصالات سرية أدت إلى الاتفاق على هجرة محمد وأصحابه إلى يثرب (والتي ستحمل اسم المدينة المنورة) وعرف ذلك الاتفاق ببيعة العقبة الثانية.[87] أذن الرسول محمد للمسلمين بالهجرة إلى المدينة. وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، فخرج من استطاع. حتى لمْ يبق مع محمد بمكة إلا أَبو بكرٍ وعلي بن أبي طالب.[88] حسب مصادر التراث، أن المشرِكين اجتمعوا بدار الندوة واتفقوا على أن يأتوا من كل قبيلة بشاب قوي، يضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دم محمد بين القبائل. تم تنفيذ ذلك واجتمع الشباب عِند بابه، لكنه خرج من بينِ أَيديهِم لم يره منهم أَحد. وترك علي بن أبي طالب في مكانه ليؤدي الأَمانات التي عنده، ثمَّ يلْحق به.[89]

    ذهب محمد إِلى دارِ أَبِي بكرٍ، وكان أَبو بكرٍ قد جهز راحلتين للسفر، فأَعطاها محمد لعبد الله بن أُرَيْقِط، على أَنْ يوافيهِما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، وانطلق الرسول وأَبو بكرٍ إِلَى الغار، ولم يستطع المشركون إيجادهما ويؤمن المسلمون أن لذلك تدّخل من عند الله، وفي يومِ الاثنين العاشر من شهر ربيع الأول سنة 622م دخل محمد المدينة مع صاحبه الصديق، فخرج الأَنصار إِليه وحيوه بتحية النبوة.

    [عدل] حياته في المدينة
    جزء من سلسلة

    الإسلام



    العقائد والعبادات
    التوحيد · الشهادتان · الصلاة · الصوم
    الزكاة · الحج


    ناريخ الإسلام
    صدر الإسلام · العصر الأموي
    العصر العباسي · العصر العثماني


    الشخصيات الإسلامية
    محمد · أنبياء الإسلام
    الصحابة · أهل البيت


    نصوص وتشريعات
    القرآن · الحديث النبوي
    الشريعة الإسلامية . الفقه الإسلامي

    فرق إسلامية
    السنة · الشيعة · الإباضية · الأحمدية

    حضارة الإسلام
    الفن · العمارة
    التقويم الإسلامي
    العلوم · الفلسفة


    تيارات فكرية
    التصوف · الإسلام السياسي
    حركات إصلاحية
    الليبرالية الإسلامية


    مساجد
    المسجد الحرام · المسجد النبوي
    المسجد الأقصى

    مدن إسلامية
    مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس

    انظر أيضا
    مصطلحات إسلامية
    قائمة مقالات الإسلام
    الإسلام حسب البلد
    الخلاف السني الشيعي

    عرض • نقاش • تعديل
    [عدل] تأسيس الدولة الإسلامية
    عانت يثرب قبل وصول محمد من صراعات دامت قرابة مائة عام بين القبائل المختلفة التي تعيش بها، كانت آخرها حرب بُعاث التي شاركت فيها كافة القبائل. فأدرك قادة قبائل المدينة حاجتهم لقائد موحد ينظم العلاقات بين القبائل ويعمل على فض النزاعات،[90] مما دفعهم للقبول بمحمد كقائد للمدينة وتوفير الدعم والحماية له ولأتباعه المهاجرين.[15]

    مكث محمد في قباء أربعة عشر يوماً حسب الروايات، وانتظر محمد على مشارف المدينة إلى حين وصول علي بن أبي طالب، وحين وصل استقبله النبي ومكث معه ليلة أو ليلتين في بيت كلثوم بن هدم -وفي رواية علي بن أبي طالب مكثوا في بيت امرأة مسلمة لا زوج لها- ثم نزل إلى المدينة.

    وكانت أول خطوة خطاها محمد في المدينة هي أمره ببناء المسجد النبوي حيث بركت ناقته. قام محمد بما عرف بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، واختار كل أنصاري أحد المهاجرين ليكون أخا له يأويه في بيته في خطوة توصف بأنها تهدف لإذابة العصبيات القبلية وترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي، فكان الأنصار يقتسمون أموالهم وبيوتهم بل وقيل حتى الزوجات مع إخوانهم من المهاجرين، بل وصل بهم الأمر أنهم كانوا يتوارثون بهذا الإخاء في ابتداء الإسلام إرثاً مقدما على القرابة.[91]

    قام محمد بصياغة وثيقة عرفت بدستور المدينة، كانت أشبه بوثيقة تحالف بين العشائر والطوائف المختلفة بداخل المدينة وتحدد حقوق وواجبات المواطنين بالمدينة. وقد احتوت الوثيقة اثنين وخمسين بندا، خمسة وعشرون منها خاصة بأمور المسلمين وسبعة وعشرون مرتبطة بالعلاقة بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى، ولاسيما اليهود وعبدة الأوثان. وقد دون هذا الدستور بشكل يسمح لأصحاب الأديان الأخرى بالعيش مع المسلمين بحرية، ولهم أن يقيموا شعاثرهم حسب رغبتهم، كما نص على تحالف القبائل المختلفة في حال حدوث هجوم على المدينة، على الرغم من التأكيد على الاستقلال المالي للقبائل المختلفة.[92]

    كان أغلب الوثنيين في المدينة قد تحولوا إلى الإسلام، حتى كبار القادة منهم مثل سعد بن معاذ، ولكن تبقى أقلية صغيرة من الوثنيين لم يكن لها تأثير واضح. إلا أن تلك الأقلية كانت معارضة لانتشار الإسلام، فبحسب الواقدي قام بعض الشعراء الذين بقوا على وثنيتهم وهم عصماء بنت مروان وأبو عفك بنظم شعر في هجاء الرسول فأمر بقتلهما.[93]

    [عدل] بداية النزاع العسكري
    مقال تفصيلي :غزوات الرسول
    روى مسلم عن بريدة بن الحصيب الأسلمي أن محمدا قام بتسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن. عن زيد بن أرقم: «غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة كنت معه في سبع عشرة». وأما محمد بن إسحاق فقال: «كانت غزواته التي خرج فيها بنفسه سبعا وكانت بعوثه وسراياه ثمانيا وثلاثين» وزاد ابن هشام في البعوث على ابن اسحاق.

    [عدل] الصراع مع مكة
    في رمضان من السنة الثانية للهجرة الموافق مارس عام 624م[94]؛ خرج 300 من المسلمين بقيادة محمد ليعترضوا قافلة تجارية لقريش يقودها أبو سفيان، فلمًّا علم بهم أبو سفيان غَيّرَ طريقه إلى الساحل وأرسل إلى أهل مكة يستنفرهم،[95] فخرجوا فيما يقارب ألف مقاتل لمحاربة المسلمين والتقى الجمعان في غزوة بدر في 17 رمضان سنة اثنتين للهجرة. وانتصر جيش المسلمين وقُتِل من المكيين حوالي 70 قتيلا منهم أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي سيد قريش، في حين قتل من المسلمين ما لا يتجاوز أربعة عشر قتيلا. ذلك بالرغم من التفوق العددي لجيش مكة.[96] كما تم أسر 70 فردا من قوات جيش مكة، تم إطلاق سراح الكثير منهم مقابل فدية.[97][98]

    لاحقا قام محمد بطرد يهود بني قينقاع -إحدى القبائل اليهودية الرئيسية الثلاث في المدينة- إثر قيام أحدهم بكشف عورة إحدى المسلمات في أحد الأسواق، فقام أحد المسلمين بقطع رأسه، فتكالب عليه يهود من بني قينقاع حتى قتلوه بحسب رواية ابن إسحاق، فحاصرهم المسلمون خمس عشرة ليلة.[99]

    سعت قريش للانتقام إثر هزيمتها في غزوة بدر، بسبب قتلاها في معركة بدر فجمعت من كنانة وغيرها من القبائل فخرجوا في 3000 مقاتل في 15 شوال من سنة 3 للهجرة. لما بلغ خبرهم لمحمد اجتمع باتباعه لوضع خطة الحرب فاقترح البعض أن يبقوا بالمدينة والتحصن بمعاقلها، واقترح بعض الشباب الخروج لمواجهتهم خارج المدينة، فمال محمد إلى الرأي الأخير وخرج بالمسلمين إلى أُحد.[100][101] وبحسب التراث؛ انسحب عبد الله بن أبي بن سلول وثلاثمائة من أتباعه في الطريق وعادوا إلى المدينة، في حين تابع المسلمون سيرهم إلى أحد ونزلوا في موقع بين جبل أحد وجبل صغير، ووضع محمد الرماة على جبل عينين وأمرهم أن لا يغادروا مواقعهم حتى يأمرهم بذلك مهما كانت نتيجة المعركة، وبدأت المعركة في 23 مارس. حاول فرسان جيش مكة بقيادة خالد بن الوليد اختراق صفوف المسلمين من ميسرتهم فصدهم الرماة، وقتل عشرة من حملة لواء المشركين، وسقط لواؤهم ودب الذعر في صفوفهم وبدأوا في الهرب، وتبعهم بعض المسلمين فاضطربت صفوفهم، ورأى الرماة هرب المشركين فظنوا أن المعركة حسمت لصالح المسلمين فترك معظمهم مواقعهم، ونزلوا يتعقبون المشركين ويجمعون الغنائم ولم يلتفتوا لتحذيرات قائدهم، واستغل خالد بن الوليد هذه الحال، فالتف على الجيش وتغيرت موازين المعركة، وأثناء ذلك، أشيع أن محمدا قتل، وانسحب محمد بمجموعة من الصحابة الذين التفوا حوله إلى قسم من جبل أحد وحاول المكيون الوصول إليه ففشلوا ويئسوا من تحقيق نتيجة أفضل فأوقفوا القتال مكتفين بانتصارهم هذا. قتل محموعة كبيرة من المسلمين من ضمنهم حمزة بن عبد المطلب عم محمد الذي يلقبه المسلمون السنة "سيد الشهداء".[102][103][104]

    بعد معركة أحد كثف أبو سفيان جهوده لتشكيل تحالف من القبائل العربية لقتال محمد، في المقابل كانت سياسة محمد منع تشكيل ذلك التحالف قدر المستطاع،[105] فقام بقتل كعب بن الأشرف زعيم يهود بني النضير الذي قام بنظم شعر يستنفر قريشا ويدعوهم لقتال محمد انتقاما لقتلاهم في بدر وأحد.[106] وبعد ذلك بعام قام محمد بطرد بني النضير من المدينة.[107]

    [عدل] حصار المدينة
    مقال تفصيلي :غزوة الخندق
    بمساعدة من يهود بني النضير المنفيين، استطاع أبو سفيان حشد 10000 من الرجال من مختلف قبائل العرب، وتوجه بهم نحو المدينة. أعد محمد قوة قوامها 3000 مقاتل لمواجهة الغزو، واستخدم أسلوبا جديدا لم يكن معروفا في شبه جزيرة العرب في ذلك الحين، حيث أخذ بمشورة سلمان الفارسي وقام بحفر خندق حول المدينة وأضرم فيه النيران. حينما وصل تحالف العرب إلى المدينة يوم 31 مارس 627م فوجئوا بالخندق فقرروا محاصرة المدينة. استمر الحصار لمدة أسبوعين،[108] بعدها قرروا العودة إلى ديارهم.[109] يُذكر بالقرآن أن الله أرسل على الأحزاب ريحا شديدة اقتلعت خيامهم ومعداتهم مما دفعهم للرحيل.[73]

    في أثناء الحصار كان يهود بني قريظة قد دخلوا في مفاوضات مع قوات التحالف حول السماح لهم بالدخول إلى المدينة من الجزء الخاص بهم والقتال في صفوفهم، لكن المفاوضات فشلت بسبب حيلة استخدمها أحد أصحاب محمد لزرع عدم الثقة بين الجانبين.[110] بعد أنتهاء المعركة اتهم المسلمون بني قريظة بالخيانة وقاموا بحصارهم 25 يوما, بعدها أعلن بنو قريظة استسلامهم واعترفوا بما حدث. فقام محمد بتحكيم سعد بن معاذ فيهم فحكم بقتلهم وتفريق نسائهم وأبنائهم عبيدا بين المسلمين. أمر محمد بتنفيذ الحكم وتم إعدام ما بين 700 إلى 900 شخص، واستثني من ذلك من اختار الدخول في الإسلام.[111] من نتائج غزوة الأحزاب كذلك أن خسرت قريش تجارتها مع الشام نتيجة ضياع هيبتها بهزيمتها أمام محمد.[112]

    بعد غزوة الأحزاب قام محمد بحملتين عسكريتين إلى الشمال انتهتا بدون قتال.[15] ولكن في طريق العودة من واحدة منهما تم توجيه تهمة الزنا لعائشة بنت أبي بكر زوجة محمد. بعدها بشهر تمت تبرئة عائشة بآيات قرآنية نزلت على محمد، وتمت معاقبة من خاضوا في عرضه بالجلد، كما نصت الآيات على ضرورة وجود 4 شهود إثبات على جريمة الزنا لكي تثبت.[113]

    [عدل] صلح الحديبية
    في شهر ذي القعدة سنة 6 هـ[114] في عام 628م، أمر محمد أتباعه باتخاذ الاستعدادات لأداء مناسك العمرة في مكة.[115] فتحرك معه قرابة 1400 ويقال 1500[116] من المسلمين. حين سمعت قريش بتحركهم، بعثوا قوة مؤلفة من 200 فارس بقيادة خالد بن الوليد[117] لوقفهم. لكن محمدا اتخذ طريقا أكثر صعوبة وتفادى مواجهتهم، ووصل إلى الحديبية على مقربة من مكة.[118] أرسل محمد عثمان بن عفان إلى قريش ليخبرهم أن المسلمين أتوا للعمرة وليسوا مقاتلين، وحينما تأخر في مكة سرت إشاعة بأنه قتل على يد قريش. فقرر محمد أخذ البيعة من الحجاج على قتال قريش فيما عرف ببيعة الرضوان. خلال هذا وصلت أنباء عن سلامة عثمان، فاستمرت المفاوضات مع قريش والتي أسفرت عن توقيع معاهدة عرفت بصلح الحديبية،[118][119] ونصت بنودها على عدم أداء المسلمين للعمرة ذلك العام على أن يعودوا لأدائها العام التالي، كما نصت على أن يرد المسلمون أي شخص يذهب إليهم من مكة بدون إذن، في حين لا يرد المكيون من يذهب إليهم من المدينة. واتفقوا أن تسري هذه المعاهدة لمدة عشر سنوات، وبإمكان أي قبيلة أخرى الدخول في حلف أحد الطرفين لتسري عليهم المعاهدة.[118]

    كثير من المسلمين كانوا غير راضين عن بعض بنود المعاهدة حيث رأوها ظالمة للمسلمين. ومع ذلك، فإن سورة الفتح (القرآن 48: 1-29) احتوت ثناءً على المسلمين الذين بايعوا محمدا على القتال، كما وصفت الصلح بالفتح المبين.[120] يقول ألفورد ولش إنه في وقت لاحق، سيدرك أتباع محمد الفائدة وراء هذه المعاهدة؛ وهذه المزايا تشمل إجبار المكيين على الاعتراف بمحمد كشريك وند على قدم المساواة معهم، ووقف الاقتتال لمدة طويلة من الزمن، واكتساب إعجاب بعض المكيين بإقرار شعيرة الحج في الإسلام.[15]

    توّجه محمد إلى خيبر ومعه ألف وست مئة مقاتل من المسلمين في مطلع ربيع الأول من العام السابع الهجري، وأحاط محمد تحركه بسرية كاملة لمفاجأة اليهود. فوصل منطقة تدعى الرجيع تفصل بين خيبر وغطفان وفي الظلام حاصر المسلمون حصون خيبر واتخذوا مواقعهم بين أشجار النخيل. وفي الصباح بدأت المعارك. حتى سقطت آخر حصونهم على يد سرية بقيادة علي ابن أبي طالب. فاتفق معهم محمد على أن يعطوه نصف محصولهم كل عام على أن يبقيهم في أراضيهم.[121][122]

    كما بعث محمد رسائل إلى العديد من الحكام في العالم، داعيا إياهم إلى اعتناق الإسلام.[15] فأرسل رسله إلى هرقل الإمبراطورية البيزنطية (الإمبراطورية الرومانية الشرقية)، كسرى فارس، ومقوقس مصر وبعض البلدان الأخرى.[123][124] وفي السنوات التي أعقبت صلح الحديبية، أرسل محمد قواته إلى الشمال فالتقوا مع القوات الرومانية في غزوة مؤتة، لكنهم انهزموا بسبب الفارق العددي الكبير.[125]

    [عدل] فتح مكة
    مقال تفصيلي :فتح مكة
    غزوات محمد والخلفاء الراشديندخلت قبيلة خزاعة في حلف مع محمد فسرت عليها بنود الصلح، في حين تحالف أعداؤهم بنو بكر مع مكة. بعد الصلح بعامين؛ شن بنو بكر غارة ليلية على خزاعة فقتلوا عددا منهم. وكانت قريش قد أعانت بني بكر بالسلاح وقاتل معهم جماعة منهم.[126][127] فذهب عمرو بن سالم الخزاعي للاستنصار بمحمد الذي بعث برسالة إلى مكة وعرض عليهم فيها خيارات ثلاثة: إما دفع دية القتلى بين قبيلة خزاعة، أو أن تتنصل أنفسهم من بني بكر وإنهاء تحالفهم معهم، أو اعتبار صلح الحديبية منتهيا. أجابت قريش أنها لن تقبل سوى الشرط الأخير.[128] ولكن سرعان ما أدركوا خطأهم وأرسلوا أبا سفيان لتجديد المعاهدة، وهذا ما تم رفضه من قبل محمد. وأمر محمد بتجهيز الجيش والتحرك نحو مكة ولعشر خلون من شهر رمضان 8 هـ سنة 630م،[129] غادر محمد المدينة متجهاً إلى مكة، في عشرة آلاف مقاتل، ونودي بمكة «من دخل منزله فهو آمن ومن دخل الحرم فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن». فدخل مكة بدون قتال،[130] وأعلن عفوا عاما عن كل أهل مكة، باستثناء عشرة منهم ممن قاموا بنظم الشعر لهجائه.[131] اعتنق معظم أهل مكة الإسلام، وقام محمد في وقت لاحق بتدمير جميع تماثيل الآلهة العربية بداخل الكعبة وحولها.[132][133]

    [عدل] الصراع مع القبائل العربية
    مقالات تفصيلية :غزوة حنين و غزوة تبوك هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
    وسم هذا القالب منذ: ديسمبر 2009

    بعد وقت قصير من فتح مكة؛ تحالفت قبائل هوازن وثقيف وبني هلال ضد المسلمين. والتقى الفريقان في غزوة حنين؛ حيث قرر قائد جيشي هوازن وثقيف مالك بن عوف أن يسوق مع الجيش الأموال والعيال والنساء ليزيد ذلك من حماس جنوده في القتال ويجعلهم يقاتلون حتى الموت، إن لم يكن للنصر فللدفاع عن الحرمات. وكان جيش المسلمين كبيراً بشكل أدخل الغرور في قلوب بعض المسلمين، حتى كان بعضهم يقول لن نهزم اليوم من قلة. ولكن في طريقهم إلى جيش هوازن وثقيف كان مالك قد نصب لهم كمينا في وادي حنين أصاب المسلمين بالصدمة والارتباك، وأشيع أن محمدا قتل، فبدأ المسلمون في الفرار والتراجع، لكن محمدا استطاع أن يعيد الثقة لجنوده وحول الهزيمة إلى نصر، وسرعان ما فر المتبقي من جيشي هوازن وثقيف إلى أماكن مختلفة.

    وقعت غزوة تبوك في رجب سنة 9 هـ في أعقاب فتح مكة وانتصار المسلمين في الطائف، فوصلت محمدا أخبار من بلاد الروم تفيد أنَّ ملك الروم وحلفاءه من العرب من لخم وجذام وغسان وعاملة قد هيأ جيشاً لمهاجمة الدولة الإسلامية قبل أن تصبح خطراً على دولته. فما كان من محمد إلا أن أرسل إلى القبائل العربية في مختلف المناطق يستنفرهم على قتال الروم، فاجتمع له حوالي ثلاثين ألف مقاتل تصحبهم عشرة آلاف فرس. وبعد أن استخلف محمدٌ سباع بن عرفطة أو عبد الله بن أم مكتوم على المدينة، وعلي بن أبي طالب على أهله، بدأ الجيش تحركه، وقطعوا آلاف الأميال عانوا خلالها العطش والجوع والحر ومن قلّة وسائل الركوب، وقد سميت الغزوة "غزوة العسرة"، وقيل أنَّها جاءت عسرة من الماء وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة.

    وبعد عام من معركة تبوك، بعث بنو ثقيف مبعوثين إلى المدينة المنورة للاستسلام لمحمد والدخول في الإسلام. وقدمت العديد من القبائل العربية على محمد لإعلان الدخول في الإسلام والتحالف مع محمد فيما عرف بعام الوفود. ومع ذلك، فإن البدو كانوا غرباء على نظام الإسلام ويريدون الحفاظ على استقلاليتهم، والعادات والتقاليد التي درجوا عليها. فكان محمد مطالبا بالتوصل إلى اتفاق عسكري وسياسي ينص على أن تعترف القبائل بسلطة المدينة، والامتناع عن الاعتداء على المسلمين وحلفائهم، ودفع الزكاة، والولاية الدينية للمسلمين.[134]

    [عدل] حجة الوداع
    مقال تفصيلي :حجة الوداع
    في الخامس من شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة أعلن الرسول محمد عن عزمه أداء مناسك الحج، فخرج معه حوالي مئة ألف من المسلمين من الرجال والنساء، وقد استعمل على المدينة أبا دُجانة الساعدي الأنصاري، وأحرم للحج ثم لبّى قائلاً : "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك، والملك، لا شريك لك ".[135] وبقي ملبياً حتى دخل مكة، وطاف بعدها بالبيت سبعة أشواط واستلم الحجر الأسود وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وشرب من ماء زمزم، ثم سعى بين الصفا والمروة، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة توجه إلى منى فبات فيها. وفي اليوم التاسع توجه إلى عرفة فصلى فيها الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر،[بحاجة لمصدر] ثم خطب خطبته التي سميت فيما بعد خُطبة الوداع. وفي هذه الخطبة، حث محمد على نبذ جميع النزاعات الدموية القديمة والعصبيات القبلية والعرقية، وطالب الجميع بالتوحد كأمة واحدة. وتعليقا على ضعف المرأة في مجتمعه، أوصى محمد أتباعه بالنساء وحثهم على حسن معاملتهن والرفق بهن. محمد أيضا تناول مسألة الميراث، كما أكد على قدسية الأشهر الحرم.[136][137] ووفقا للمفسرين السنة،[15] نزلت الآية القرآنية التالية في هذا الحادث: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ (القرآن 3:5) في حين يشير مؤرخو الشيعة إلى تعيين محمد لعلي بن أبي طالب كخليفة له عند غدير خم، وبايعه كافة من كان معهم من رجال ونساء.[138]

    بعض الذي جاء في خطبة الوداع ما يأتي:

    روي عن مسلم بن الحجاج في صحيحه :

    إن دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمَيّ موضوعٌ، ودماء الجاهلية موضوعةٌ، وإن أول دم أضعُ من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هُذيل. وربا الجاهلية موضوعٌ، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح. ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله وأنتم تُسألون عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات [139]




    طالع أيضا :خطبة الرسول في حجة الوداع
    [عدل] وفاته

    المسجد النبوي. يقع قبر النبي محمد في المبنى ذي القبة الخضراءفي صفر سنة 11 هـ أصيب النبي محمد بأعراض بالحمى واتقدت حرارته، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه.‏ وقد صلى الرسول محمد بالناس وهو مريض 11 يوماً وثقل به المرض، وطلب من زوجاته أن يمرَّض في بيت عائشة فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب.[140] تقول بعض الروايات إنه مات بسبب سم دسه له يهود بخيبر في طعامه، فبحسب رواية البخاري أنه قال:‏ "‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم"‏‏‏.[141] توفي محمد في ضحى من يوم الاثنين ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تم له ثلاث وستون سنة.‏[142] وهذا يوافق 8 يونيو / حزيران 632م، ودفن ببيت عائشة بجانب المسجد النبوي.[143]

    [عدل] بعد رحيله
    مقال تفصيلي :حادثة السقيفة
    بعد وفاة محمد اختلف أتباعه على هوية الشخص الذي سيخلفه في الحكم،[10] حيث اجتمع جماعة من المسلمين في سقيفة بني ساعدة فرشح سعد بن عبادة نفسه وأيده في ذلك الأنصار، في حين رشح عمر بن الخطاب أبا بكر مؤكدا على أحقية المهاجرين في الخلافة. ولقي هذا الترشيح تأييد المسلمين ممن كانوا في السقيفة، في حين اعترض عليه لاحقا مجموعة من المسلمين كانوا منشغلين بتجهيز جثمان محمد ودفنه؛ متمسكين بعلي بن أبي طالب كخليفة نظرا لقرابته ومكانته من محمد، ويضيف بعض المؤرخين لهذة الأسباب مبايعة المسلمين له في غدير خم وإن كان هناك خلاف حول صحة وقوع هذا الحدث. بعد استقرار الأمر لأبي بكر في المدينة، عمل على حماية المدينة ومحاربة بعض القبائل التي تمردت على الحكم، وبعض ممن اعتبرهم المسلمون مدعي النبوة، فيما عرف تاريخيا بحروب الردة. كما أرسل أبو بكر سرية كان قد أعدها محمد قبل مماته بقيادة أسامة بن زيد لمحاربة الروم رغم اعتراض البعض لصغر سن قائدها.[144] لاحقا تم النصر لتلك السرية، وعمل أبو بكر على توسيع نفوذ الدولة بإرسال قوات عسكرية إلى مختلف المناطق.

    ما قبل الحقبة الإسلامية في الشرق الأوسط، كانت تهيمن عليه الإمبراطوريتان البيزنطية والساسانية. أضعفت الحروب بين الروم والفرس قواهما، كما أنهم لم يكونوا يحظون بشعبية في أوساط الشعوب التي يحتلون بلادها. وعلاوة على ذلك، فإن معظم الكنائس المسيحية في الأراضي التي غزاها المسلمون مثل النسطورية، المونوفستية، السريانية والقبطية كانت تتعرض لضغوط من العقيدة المسيحية الأرثوذكسية الرسمية التي لطالما اعتبرتهم هراطقة. وفي غضون عقد واحد فقط، فتح المسلمون بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس، والشام ومصر، وأنشأوا ما عرف بدولة أو إمبراطورية الخلفاء الراشدين.[145]




    طالع أيضا :الخلفاء الراشدون
    [عدل] تراثه
    [عدل] الإصلاح
    يرى ويليام مونتغمري واط أن محمدا لم يكن يتعامل مع المواقف المختلفة بالدين فقط وإنما يتعامل معها وفقا للجوانب الفكرية لتلك المواقف والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، والضغوط السياسية المعاصرة له.[146] ويقول برنارد لويس إن هناك اثنتين من الرؤى السياسية لمحمد، واحدة تنظر إلى محمد كرجل دولة في المدينة المنورة، والأخرى ترى محمدا باعتباره ثوريا متمردا في مكة. يرى لويس أن الإسلام نفسه كان نوعا من الثورة التي غيرت كثيرا المجتمعات العربية إلى تعاليم وثقافة الدين الجديد.[147] المؤرخون بصفة عامة يتفقون على أن الإصلاحات الاجتماعية الإسلامية في مجالات مثل التضامن الاجتماعي، وبنية الأسرة، والرق، وحقوق النساء والأطفال عملت على تحسين أوضاع المجتمع العربي.[147][148] فعلى سبيل المثال، وفقا للويس، فإن "الإسلام منذ البداية شجب امتياز الأرستقراطية، ورفض الطبقية، واعتمد صياغة للمهن وفقا للمواهب ".[147] رسالة محمد غيرت المجتمع والنظام الأخلاقي للحياة في شبه الجزيرة العربية من خلال إعادة توجيه المجتمع فيما يتعلق بالهوية والنظرة إلى العالم والطبقية.[149] الإصلاحات الاقتصادية وجهت لمساعدة الفقراء في معاناتهم الناتجة عن النظام السابق في مكة قبل الإسلام.[150] والقرآن يقضي بدفع الزكاة للفقراء. وبالتزامن مع تزايد سلطة محمد في الجزيرة العربية، كان يطالب تلك القبائل التي كانت تريد التحالف معه بتطبيق نظام الزكاة على وجه الخصوص.[151][152]

    [عدل] القرآن
    مقال تفصيلي :القرآن هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
    وسم هذا القالب منذ: ديسمبر 2009





    المصحف العثماني، أقدم نسخة من القرآن.القرآن هو معجزة النبي محمد، ومعجزة الإسلام التي تحدى بها العالم أن يأتوا بمثلها. حيث ورد في القرآن: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾. فكان القرآن هو المعجزة الأساسية التي جاء بها النبي محمد متحدياً العالم أن يأتوا بمثلها، ووفقا لمنظور المسلمين فإنه معجزة الإسلام الحية، والتي تُعجز الناس حتى آخر العصور أن يأتوا بمثلها. ويتمثل إعجاز القرآن لغته، حيث جاء القرآن بلغة عربية فصيحة، قال القرآن:﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ وفي قوله:﴿قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ بيان إلى أن القرآن بيان عربي لا خطأ فيه، فكان الإعجاز اللغوي هو أول وأهم أسباب إعجاز القرآن، لذا لا يسمح علماء السنة بترجمة ألفاظ القرآن، ويعتبرون ترجمة القرآن مستحيلة، بينما يسمحون بترجمة معانيه. والإعجاز اللغوي يشمل قوة اللفظ وجماله، وصحة التكوين، وبلاغة الذكر والاختصار. كما ظهر حديثا تيار يعتقد بوجود إعجاز علمي في القرآن، حيث تفسر بعض الآيات على أنها تثبت نظريات علمية لم يكتشفها العالم إلا بعد فترة طويلة جدا من ظهور القرآن.

    وتحتوي الآثار الإسلامية على عدة معجزات أخرى لمحمد والتي حدثت بين أصحابه. يؤمن المسلمون أن الرسول محمدا أتى بعدد من المعجزات موجودة في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ ويشير القرآن في عدة مواضع أن الرسول لم يُؤْتَ آيات أو معجزات كآيات الرسل من قبله وإنما أوتي القرآن، فهو معجزته الأساسية الباقية. من تلك المعجزات الأخرى انشقاق القمر، وتسبيح الحصي بين يديه وهناك معجزات أخرى.

    طالع أيضا :معجزات محمد
    [عدل] السنة
    مقالات تفصيلية :سنة نبوية و حديث نبوي
    السنة هي كل ما ورد عن محمد من أقوال وأفعال وتقارير. وهي موجودة حاليا في صورة أحاديث يؤمن المسلمون أنها نقلت شفهيا عن الرسول ثم تم تدوينها في كتب الحديث. وعمل علماء الدين المسلمون على إنشاء ضوابط لهذه الأحاديث للتأكد من صحتها، فظهرت مجالات علوم الحديث مثل علم تدوين الحديث وعلم أصول الحديث وعلم مصطلح الحديث وعلم دراية الحديث وغيرها. وتتناول السنة مجموعة واسعة من المجالات مثل شرح القرآن وأسس العقيدة الإسلامية وكيفية أداء الشعائر الدينية؛ وعلى جانب آخر تتناول آدابا عامة مثل آداب الطعام والحديث وحق الطريق وحق الجار؛ كما تحتوي على نصائح للفرد المسلم مثل الحث على النظافة الشخصية. تفاصيل العديد من الشعائر الإسلامية الكبرى مثل الصلوات، والصيام والحج توجد فقط في السنة ولا توجد في القرآن مفصلة.[153] السنة أيضا لعبت دورا رئيسيا في تطوير العلوم الدينية الإسلامية فقد ساهمت بشكل أساسي في تكوين الشريعة الإسلامية، ابتداء من نهاية القرن الإسلامي الأول.[154]

    [عدل] زوجاته وأبناؤه
    مقالات تفصيلية :أهل البيت و أمهات المؤمنين
    زوجات محمد بن عبد الله والمعروفات بأمهات المؤمنين[عدل] زوجاته
    زوجات محمد يعرفن في الإسلام بـ أمهات المؤمنين. وعددهن اثنتا عشرة زوجة، هن بالترتيب، (كما ذكره الحافظ عبد الرحيم العراقي)[155]:

    الزوجة سنة الزواج سنة الوفاة
    خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية - ولم يتزوج غيرها إلا بعد وفاتها. 28 ق.هـ 3 ق.هـ
    سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية. 3 ق. هـ 54 هـ
    عائشة بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة القرشية التيمية. 2 ق.هـ 56 هـ
    حفصة بنت عمر بن الخطاب القرشية العدوية. 2 هـ أو 3 هـ 45 هـ
    زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية. 3 هـ أو 4 هـ 4 هـ
    أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية. 4 هـ 58 هـ
    زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية. 4 هـ أو 5 هـ 20 هـ
    جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية. 5 هـ أو 6 هـ 50 هـ
    مارية بنت شمعون القبطية 7 هـ 16 هـ
    أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب القرشية الأموية 7 هـ 44 هـ
    صفية بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية الهارونية النضيرية. 7 هـ 50 هـ
    ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية. 7 هـ 51 هـ

    [عدل] أولاده
    لمحمد سبعة أولاد: ثلاثة بنين وأربع بنات، جميعهم من زوجته أم المؤمنين خديجة إلا إبراهيم فهو من مارية.

    الذكور: 1.القاسم 2.عبد الله 3.إبراهيم
    الإناث: 1.زينب 2.رقية 3.فاطمة الزهراء 4.أم كلثوم

    أبناء وبنت رسول الله صلى الله عليه وعليهم وسلموكل أولاده ماتوا في حياته إلا فاطمة فإنها توفيت بعده [156]

    [عدل] الموالي والإماء
    كما امتلك محمد عددا من الموالي، منهم:[157][158]

    زيد بن حارثة وكان قد تبناه قبل الإسلام، لكن الإسلام عاد وألغى التبني.[159]
    أسامة بن زيد.
    ثوبان بن بجدد.
    أبو هند.
    أبو لبابة.
    ومن الإماء:

    مارية القبطية وهي جارية أرسلها مقوقس مصر كهدية مع رسول محمد الذي دعاه إلى الإسلام. ويقال إنه تزوجها فيما بعد وهناك مصادر تنفي زواجه بها. وقد أنجب منها ولده إبراهيم.
    سيرين وهي أخت مارية، أهداها إلى حسان بن ثابت المعروف بشاعر الرسول. وتزوجها حسان لاحقا.
    ريحانة بنت زيد وهي إحدى سبايا بني قريظة، وقد عرض عليها الدخول في الإسلام والزواج منه إلا أنها رفضت.
    [عدل] أسماؤه
    لغويا، يعني اسم "محمد": الشخص المحمود حمدا كثيرا[160]، وتوجد في الآثار الإسلامية أحاديث حول أسمائه مثل:

    روي عن جبير بن مطعم في رواية للبخاري ومسلم، قال :

    سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء فقال: أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي

    روي عن أبي موسى الأشعري في رواية لمسلم، قال :

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة


    وقد اختلف رجال الدين الإسلامي في أسماء كثيرة، هل تصح نسبتها إلى نبي الإسلام أو لا، فأدى ذلك إلى اختلافهم في تعداد هذه الأسماء فجعلها بعضهم كعدد أسماء الله الحسنى تسعة وتسعين اسما، وعد منها الجزولي في "دلائل الخيرات" مائتي اسم، وأوصلها ابن دحية في كتابه "المستوفى في أسماء المصطفى" نحو ثلاثمائة اسم. وقد كان من أهم أسباب الخلاف أن بعضهم رأى كل وصف وُصف به النبي في القرآن من أسمائه. في حين قال آخرون: إن هذه أوصاف وليست أسماء أعلام. قال النووي: بعض هذه المذكورات صفات، فإطلاق الأسماء عليها إنما هو مجاز.[161] ويقول السيوطي: وأكثرها صفات.[162]

    وقد صنف العلماء في جمع أسماء نبي الإسلام مصنفات كثيرة، تزيد على الأربعة عشر مصنفا، وهي: لابن دحية، والقرطبي، والرصاع، والسخاوي، والسيوطي، وابن فارس، والجزولي، ويوسف النبهاني، وغيرهم. منها: " الرياض الأنيقة في شرح أسماء خيرالخليقة" للسيوطي.

    وقد جمع الحافظ عبد الرحيم العراقي بعض أسماء النبي في أبيات من الشعر، هي[163]:


    محمّد مع المقفّي أحمدا الحاشر العاقب والماحِي الرَّدَى
    وهو المسمى بنَبيّ الرَّحمة في مسلم وبنبيّ التوبة
    وفيه أيضاً بنبيّ الملحمة وفي رِواية: نبيّ المرحمة
    طَهَ ويَاسِين مع الرَّسول كذاك عبداللَّه في التّنزيل
    والمتوكّل النّبيّ الأمِّي والرَّؤوف الرَّحيم أيّ رُحْم
    وشَاهدا مبَشرا نذيرا كذَا سراجاً، صِلْ به مُنِيرا
    كذا به المزَّمِّل المدَّثّر وداعياً للَّه والمُذَكِّر
    ورحمة ونعمةٌ وهادِي وغيرها تجِلُّ عَن تَعدَادِ
    وقد وعى (ابن العربيِّ) سبعة من بعد ستِّين، وقيل: تسعة
    من بعد تسعين، ولابن دحيَةِ: الفحص يوفِيهَا ثَلاَثَ مِئةِ
    وكَونها ألفاً ففِي العارِضَةِ ذكَرَه عن بعض ذي الصُّوفيَّة

    وفي ما يلي بعض ما ورد من أسمائه وصفاته وألقابه:[164]

    محمد، ولم يُسمّ أحد بهذا الاسم قبله إلا قبيل مبعثه عندما سمعت العرب بقرب ظهور نبي باسم محمد، فسمى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون هو النبي.[165].
    أحمد، الاسم الذي أتى بالكتب وبشرت به الأنبياء من قبل[166].
    أبو القاسم.
    الماحي.
    المقفّي (أي: آخر الأنبياء).
    الحاشر.
    العاقب (أي: آخر الأنبياء).
    نبي التوبة.
    نبي الرحمة.
    نبي المرحمة.
    نبي التوبة[167].
    نبي الملحمة[168].
    الرحمة المهداة[169].
    سيد ولد آدم[170].
    حبيب الرحمن.
    المختار.
    المصطفى.
    المجتبى.
    الصادق.
    المصدوق.
    الأمين.
    صاحب الشفاعة والمقام المحمود.
    صاحب الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة.
    صاحب التاج والمعراج.
    إمام المتقين.
    سيد المرسلين.
    قائد الغر المحجلين.
    النبي الأمّي.
    رسول الله.
    خاتم النبيين.
    المزمل.
    المدثر.
    المذكر
    المنذر.
    الشاهد.
    المبشر والبشير.
    النذير.
    الداعي إلى الله.
    السراج المنير.
    النور[171].
    الحق.
    الهادي.
    الكريم.
    الرؤوف الرحيم[172].
    قدم صدق[173]
    العروة الوثقى.
    الصراط المستقيم.
    النجم الثاقب.
    طه، على خلاف بين العلماء.
    يس، على خلاف بين العلماء.


    [عدل] صفته الشكلية
    وردت العديد من الروايات عن الصحابة في وصف محمد بن عبد الله. قال الصحابي حسان بن ثابت شاعر الرسول في وصف جمال خلقته:


    وأجمل منك لم تر قط عين وأكمل منك لم تلد النساء
    خلقت مبرءا من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء

    وقد جمع المسلمون ما توارثوه من وصف خلقة نبيّهم في كتب كثيرة عرفت باسم كتب الشمائل، وأشهر هذه الكتب هو (الشمائل المحمدية)، لالترمذي. حيث ذكر فيه أحاديث كثيرة في وصفه، وكان مما جاء فيه مفرقا:[174]

    جسمه: كان فخما مفخما، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه. وكان رجلاً مربوعًا، ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان إلى الطول أقرب، لم يكن يماشي أحدًا من الناس إلا طاله، ولا جلس في مجلس إلا يكون كتفه أعلى من الجالسين. وكان معتدل الخَلق، حسن الجسم، متماسك البدن، أنور المتجرد (ما تجرد من جسده).
    لونه: كان أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمهق (أي لم يكن شديد البياض والبرص)، ولا بالآدم (الأسمر).
    رأسه وشعره: كان ضخم الرأس، عظيم الهامة. كان شعره أسمر اللون ولم يكن بالجعد القَطَط (شديد الجعودة) ولا بالسَّبِط (المرسل)، كان جعدًا رِجلا (فيه تثن قليل). وكان شعره يصل إلى أنصاف أذنيه حينًا ويرسله أحيانًا فيصل إلى شَحمَة أُذُنيه أو بين أذنيه وعاتقه، وغاية طوله أن يضرب مَنكِبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق. ولم يحلق رأسه بالكلية في سنوات الهجرة إلا عام الحديبية، ثم عام عمرة القضاء، ثم عام حجة الوداع. كان يرسل شعره، ثم ترك ذلك وصار يفرقه من وسط الرأس. توفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
    عنقه: كانت عنقه كأنها جيد دُمية في صفاء الفضة.
    ذراعاه ويداه: كان طويل الزندين (الذراعين) أشعرهما (كثيرا الشعر)، رحب الراحة (الكف) شثن الكفين والقدمين (غليظ الأصابع)، سائل الأطراف (أصابعه طويلة ليست بمنعقدة).
    إبطاه: كان أبيض الإبطين، وهي من علامات النبوة.
    منكباه وصدره وبطنه: كان منكباه واسعين، كثيري الشعر، وكذا أعالي الصدر. وكان عاري الثديين والبطن. سواء البطن والصدر، عريض الصدر. طويل المسربة موصول ما بين اللبة (النقرة التي فوق الصدر) والسرة بشعر يجري كالخيط.
    مفاصله: كان ضخم الكراديس (المفاصل).
    خاتم النبوة: غُدّة حمراء مثل بيضة الحمامة، أو مثل الهلال، فيها شعرات مجتمعات كانت بين كتفيه. وهي من علامات النبوة.
    وجهه: كان أسيل الوجه (المستوي) سهل الخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة.
    جبينه: كان واسع الجبين (ممتد الجبين طولاً وعرضاً) مستويا.
    حاجباه: كان حاجباه قويين مقوَّسين، متّصلين اتصالاً خفيفًا، لا يُرى اتصالهما إلا أن يكون مسافرًا وذلك بسبب غبار السفر. بينهما عرق يدرّه الغضب.
    عيناه: كان أشكل (طويل شِق العينين) أدعج (شديد سواد العينين) في بياضها حمرة (عروق حمر رقاق) وهي من دلائل نبوته. وكانت عيناه واسعتين جميلتين. ذات أهداب طويلة (الرموش) كثيرة حتى تكاد تلتبس من كثرتها. إذا نظر إليه الشخص قال أكحل العينين وهو ليس بأكحل.
    أنفه: يحسبه من لم يتأمله أشم ولم يكن أشم(الشمم ارتفاع في قصبة الأنف مع اسـتواء أعلاه وإشراف الأرنبة قليلا)، وكان مستقيمًا، أقنى (طويلاً في وسطه بعض ارتفاع)، مع دقة أرنبته (هي ما لان من الأنف).
    فمه وأسنانه: كان ضليع الفم (واسع)، أحسن الناس شفتين وألطفهم ختم فم. أشنب (في أسنانه رقة وتحدد) مفلج الأسنان (متفرق الأسنان) إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه.
    لحيته: كان حسن اللحية، كثّ اللحية (كثير منابت الشعر)، وكانت عنفقته (هي الشعر الذي يظهر تحت الشفة السفلى وفوق الذقن) بارزة وحولها كبياض اللؤلؤ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يصل اللحية.
    قدماه: كان ضخم القدمين‏، يطأ الأرض بقدمه كلها ليس لها أخمص (الجزء المرتفع عن الأرض من القدم).
    وقد اشتهرت قصة عن الصحابية أم معبد حيث وصفته أجمل الوصف والقصة هي[175]:

    عندما كان النبي مهاجرًا من مكة إلى المدينة ومعه أبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر، ودليلهم عبد اللَّه بن أريقط اشتد بهم العطش، وبلغ الجوع بهم منتهاه، جاءوا إلى أم معبد ونزلوا بخيمتها، وطلبوا منها أن يشتروا لحمًا وتمرًا، فلم يجدوا عندها شيئًا، فنظر النبي في جانب الخيمة فوجد شاة، فسألها: يا أم معبد! هل بها من لبن؟ قالت: لا. هي أجهد من ذلك (أى أنها أضعف من أن تُحلب)، فقال: أتأذنين لى أن أحلبها؟ قالت: نعم، إن رأيت بها حلبًا، فمسح ضرعها بيده الشريفة، وسمَّى اللَّه، ودعا لأم معبد في شاتها، فدرّت واجترّت، فدعاها وطلب منها إناءً، ثم حلب فيه حتى امتلأ عن آخره، وقدَّمه إليها فشربت، حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، وشرب آخرهم. ثم حلب ثانيًا، وتركه عندها، وارتحلوا عنها. فما لبثت إلا قليلاً حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أَعْنُزًا عجافًا هزالاً، تسير سيرًا ضعيفًا لشدة ضعفها، فلمّا رأى اللبن عجب، وقال: من أين هذا يا أم معبد، والشاة عازب بعيدة عن المرعي، حيال غير حامل، ولا حَلُوبةَ في البيت؟ قالت: مرّ بنا رجل كريم مبارك، كان من حديثه كذا وكذا! قال: صفيه لى يا أم معبد. فقالت: إنه رجلٌ ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه (أى أبيض واضح ما بين الحاجبين كأنه يضيء)، حسن الخِلقة، لم تُزْرِ به صِعلة (أى لم يعيبه صغر في رأس، ولا خفة ولا نحول في بدن)، ولم تَعِبْه ثجلة (الثجلة: ضخامة البطن)، وسيمًا قسيمًا، في عينيه دَعَج (شدة سواد العين)، وفى أشفاره عطف (طول أهداب العين)، وفى عنقه سَطَع (السطع: الطول)، وفى صوته صَحَل (بـحّة)، وفى لحيته كثافة، أحور أكحل، أزَجُّ أقرن (الزجج: هو تقوس في الحواجب مع طول وامتداد، والأقرن: المتصل الحواجب)، إن صمتَ فعليه الوقار، وإن تكلم سَمَا وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هَدر، وكأن منطقه خرزات نظم تَنحدر (أي: كلامه بيّن وسط ليس بالقليل ولا بالكثير)، رَبْعَة لا تشنؤه من طول، ولا تقتحمه العين من قِصر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرًا، (تقصد أبا بكر، وابن أريقط؛ لأن عامر بن فهيرة كان بعيدًا عنهم يعفى آثارهم) أحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفّون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود (أى يحفه الناس ويخدمونه). لا عابس ولا مُفنّد (المفند هو ضعيف الرأي). فقال أبو معبد: هو واللَّه صاحب قريش، الذي ذُكر لنا من أمره ما ذُكر بمكة، ولو كنت وافقتُه لالتمستُ صحبته، ولأفعلن إن وجدتُ إلى ذلك سبيلاً، فأعدت أم معبد وزوجها العدة؛ كى يلحقا برسول الله في المدينة، وهناك أسلما، ودخلا في الإسلام.

    [عدل] مقتنياته
    الأفراس[176]

    سَكْب، وهو أول فرس ملكه، سمي بذلك لسرعة جريه.
    لِزَاز.
    ظَرِب.
    سَبْحَة.
    مُرْتَجِز.
    وَرْد.
    لَحِيْف.
    مُلاَوِح.
    الطِّرْف.
    ضَرْس.
    شَحَا.
    مَنْدُوب.
    مِرْوَاح.
    بَحْر.
    أَدْهَم.
    نَجِيْب.
    أَبْلَق.
    مُرْتَجِل.
    يَعْسُوب.
    سِرْحَان.
    الْعُقَّال.
    سِجْل.
    يَعْبُوب.
    البغال[177]

    بغلة أهداها له الأكيدر.
    بغلة أهداها له النجاشي.
    دُلْدُل.
    فِضَّة.
    الأَيْلِيَّة.
    الإبل[178]

    الْحِنَّاء.
    عُرَيِّس.
    بُغُوم.
    السَّمْرَاء.
    بُرْدَة.
    الْمَرْوَة.
    السَّعْدِيَّة.
    حَفِدَة.
    مُهْرَة.
    الْيَسِيْرَة.
    زَيَّاء.
    الشَّقْرَاء.
    الصَّهْبَاء.
    العَضْبَاء.
    الجَدْعَاء.
    الْقَصْوَاء.
    الحمير[177]

    عُفَيْر.
    يَعْفُور.
    حمار أهداه له سعد بن عبادة.
    avatar
    محمد سلمان 2010
    فارس مميز
    فارس مميز

    البلد : العراق
    عدد المساهمات : 177
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010
    العمر : 20
    الموقع : الشارقة -التعاون-لاحد يخرب بياناتي ~_~

    محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة  محمد سلمان 2010 في الثلاثاء أكتوبر 19, 2010 7:23 pm

    والتي لم يذكر فيها الغرانيق: «عن عبد الله قال قرأ النبي النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه، غير شيخ أخذ كفاً من حصى أو تراب ورفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا، فرأيته بعد ذلك قتل كافراً». وقد ذكر آخرون سببا آخر لسجود المشركين غير قصة الغرانيق مثل الآلوسي الذي قال إن سجودهم لم يكن لمدح آلهتهم ولكن لدهشة أصابتهم وخوف اعتراهم عند سماع السورة وهي فيها ذكر كيف أهلك الله الأقوام السابقة لتكذيبهم أنبياءهم مثل قوم عاد وثمود ونوح ومن شدة الآيات وخوفهم استشعروا أن يحدث ذلك معهم فلما رأوا المسلمين يسجدون ظنوا أن الهلاك سيحل بهم فسجدوا خوفا من ذلك،[82] وصلت الأخبار إلى المسلمين بالحبشة أن قريشاً قد أسلمت -نظرا لسجودهم-، فقدم مكة منهم جماعة فوجدوا الاضطهاد مستمرا فمكثوا بمكة إلى أن هاجروا إلى المدينة.[83]

    لما انتشر الإسلام وفشا اتفقت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف فلا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم محمدا، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة. فانحاز إلى الشعب بنو هاشم وبنو المطلب مسلمين كانوا أو غير مسلمين إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريشا. استمرت المقاطعة قرابة ثلاث سنوات فلم يقربهم أحد في الشعب. ثم سعى في نقض تلك الصحيفة أقوام من قريش فكان القائم في أمر ذلك هشام بن عمرو فأجابته قريش، وأخبرهم محمد أن الله قد أرسل على تلك الصحيفة الأكلة فأكلت جميع ما فيها إلا المواضع التي ذكر فيها الله.[64]


    جبال مدينة الطائفتوفي كل من خديجة وأبو طالب -أكبر مؤيدي ومساندي محمد- في عام 619 م فسُمٍّي بعام الحزن. فتولى أبو لهب قيادة بني هاشم من بعد أبي طالب، وبعدها انحسرت حماية بني هاشم لمحمد، وازداد أذى قريش له. مما دفعه للخروج إلى الطائف ليدعوهم آملاً أن يؤوه وينصروه على قومه، لكنهم آذوه ورموه بالحجارة ورفضوا دعوته ولم يسلم إلا الطفيل بن عمرو الدوسي الذي دعا قومه فأسلم بعضهم وأقام في بلاده حتى فتح خيبر ثم قدم بهم في نحو من ثمانين بيتاً. عاد محمد إلى مكة تحت حماية المطعم بن عدي.[15][64][84] وأورد الطبراني عن عبد الله بن جعفر من حديث عائشة «فأرسل إليه ربه ملك الجبال يستأمره أن يطبق عليه الأخشبين على أهل مكة، وهما الجبلان اللذان هي بينهما، فقال بل أستأني بهم، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا».[85]

    [عدل] الإسراء والمعراج
    مقال تفصيلي :الإسراء والمعراج
    المسجد الأقصى، حيث يؤمن المسلمون أن الله أسرى بمحمد إليه.في عام 620 م وبينما محمد يمر بهذه المرحلة، وأخذت الدعوة تشق طريقها وقع حادث الإسراء والمعـراج‏، حيث يؤمن المسلمون أن الله أسرى بمحمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكباً على البُرَاق، بصحبة جبريل، فنزل هناك، وصلى بجميع الأنبياء إماماً، وربط البراق بحلقة باب المسجد. ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأى هنالك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد، وأقر بنبوته، ثم قابل في كل سماء نبيا مثل يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، يوسف، إدريس، هارون وموسى وإبراهيم ثم عرج به إلى الله، وفرضت الصلوات في هذه الليلة التي خففت إلى خمس صلوات بعد أن كانت خمسين صلاة. حسب رأي ابن إسحاق -أول رواة السيرة النبوية- فإن الله أسرى بروح الرسول فقط، أي أنها كانت رحلة روحية؛ بينما يرى بعض المؤرخين أن محمدا سافر بجسده وروحه.[86]

    بعدما أصبح محمد من يومه أخبر قومه بما حدث لكنهم كذبوه، لم يصدقه سوى من آمن بدعوته مثل أبي بكر، ويروى أن الوثنيين طلبوا من محمد وصف المسجد الأقصى ومحمد لم يره بوضوح في الليل، ولم يره من قبل، فأتى جبريل بالمسجد الأقصى بين يديه وقال له صف يا محمد، فكان كلما وصف قال أبو بكر صدقت.[86]

    [عدل] الهجرة
    مقال تفصيلي :هجرة نبوية
    بدأ محمد يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ ما أرسله الله به للناس. ولما كانت السنة 11 من النبوة، جاء ستة من شباب يثرب إلى مكة في موسم الحج. وقد كان يتحدث اليهود في يثرب عن نبي منهم مبعوث في ذلك الزمان يخرج فيتبعونه ويقتلون أهل يثرب. وعد الشباب الرسول بإبلاغ رسالته إلى قومهم.[15] وعاد في موسم الحج التالي اثنا عشر رجلاً، التقى بهم النبي عند العقبة فبايعوه ما اصطلح على تسميته بيعة العقبة الأولى.

    وفي موسم الحج للسنة الثالثة عشرة من النبوة (يونيو سنة 622م) حضر لأداء مناسك الحج بضعة وسبعون شخصاً من المسلمين من أهل يثرب. لما قدموا مكة جرت بينهم وبين النبي اتصالات سرية أدت إلى الاتفاق على هجرة محمد وأصحابه إلى يثرب (والتي ستحمل اسم المدينة المنورة) وعرف ذلك الاتفاق ببيعة العقبة الثانية.[87] أذن الرسول محمد للمسلمين بالهجرة إلى المدينة. وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، فخرج من استطاع. حتى لمْ يبق مع محمد بمكة إلا أَبو بكرٍ وعلي بن أبي طالب.[88] حسب مصادر التراث، أن المشرِكين اجتمعوا بدار الندوة واتفقوا على أن يأتوا من كل قبيلة بشاب قوي، يضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دم محمد بين القبائل. تم تنفيذ ذلك واجتمع الشباب عِند بابه، لكنه خرج من بينِ أَيديهِم لم يره منهم أَحد. وترك علي بن أبي طالب في مكانه ليؤدي الأَمانات التي عنده، ثمَّ يلْحق به.[89]

    ذهب محمد إِلى دارِ أَبِي بكرٍ، وكان أَبو بكرٍ قد جهز راحلتين للسفر، فأَعطاها محمد لعبد الله بن أُرَيْقِط، على أَنْ يوافيهِما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، وانطلق الرسول وأَبو بكرٍ إِلَى الغار، ولم يستطع المشركون إيجادهما ويؤمن المسلمون أن لذلك تدّخل من عند الله، وفي يومِ الاثنين العاشر من شهر ربيع الأول سنة 622م دخل محمد المدينة مع صاحبه الصديق، فخرج الأَنصار إِليه وحيوه بتحية النبوة.

    [عدل] حياته في المدينة
    جزء من سلسلة

    الإسلام



    العقائد والعبادات
    التوحيد · الشهادتان · الصلاة · الصوم
    الزكاة · الحج


    ناريخ الإسلام
    صدر الإسلام · العصر الأموي
    العصر العباسي · العصر العثماني


    الشخصيات الإسلامية
    محمد · أنبياء الإسلام
    الصحابة · أهل البيت


    نصوص وتشريعات
    القرآن · الحديث النبوي
    الشريعة الإسلامية . الفقه الإسلامي

    فرق إسلامية
    السنة · الشيعة · الإباضية · الأحمدية

    حضارة الإسلام
    الفن · العمارة
    التقويم الإسلامي
    العلوم · الفلسفة


    تيارات فكرية
    التصوف · الإسلام السياسي
    حركات إصلاحية
    الليبرالية الإسلامية


    مساجد
    المسجد الحرام · المسجد النبوي
    المسجد الأقصى

    مدن إسلامية
    مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس

    انظر أيضا
    مصطلحات إسلامية
    قائمة مقالات الإسلام
    الإسلام حسب البلد
    الخلاف السني الشيعي

    عرض • نقاش • تعديل
    [عدل] تأسيس الدولة الإسلامية
    عانت يثرب قبل وصول محمد من صراعات دامت قرابة مائة عام بين القبائل المختلفة التي تعيش بها، كانت آخرها حرب بُعاث التي شاركت فيها كافة القبائل. فأدرك قادة قبائل المدينة حاجتهم لقائد موحد ينظم العلاقات بين القبائل ويعمل على فض النزاعات،[90] مما دفعهم للقبول بمحمد كقائد للمدينة وتوفير الدعم والحماية له ولأتباعه المهاجرين.[15]

    مكث محمد في قباء أربعة عشر يوماً حسب الروايات، وانتظر محمد على مشارف المدينة إلى حين وصول علي بن أبي طالب، وحين وصل استقبله النبي ومكث معه ليلة أو ليلتين في بيت كلثوم بن هدم -وفي رواية علي بن أبي طالب مكثوا في بيت امرأة مسلمة لا زوج لها- ثم نزل إلى المدينة.

    وكانت أول خطوة خطاها محمد في المدينة هي أمره ببناء المسجد النبوي حيث بركت ناقته. قام محمد بما عرف بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، واختار كل أنصاري أحد المهاجرين ليكون أخا له يأويه في بيته في خطوة توصف بأنها تهدف لإذابة العصبيات القبلية وترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي، فكان الأنصار يقتسمون أموالهم وبيوتهم بل وقيل حتى الزوجات مع إخوانهم من المهاجرين، بل وصل بهم الأمر أنهم كانوا يتوارثون بهذا الإخاء في ابتداء الإسلام إرثاً مقدما على القرابة.[91]

    قام محمد بصياغة وثيقة عرفت بدستور المدينة، كانت أشبه بوثيقة تحالف بين العشائر والطوائف المختلفة بداخل المدينة وتحدد حقوق وواجبات المواطنين بالمدينة. وقد احتوت الوثيقة اثنين وخمسين بندا، خمسة وعشرون منها خاصة بأمور المسلمين وسبعة وعشرون مرتبطة بالعلاقة بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى، ولاسيما اليهود وعبدة الأوثان. وقد دون هذا الدستور بشكل يسمح لأصحاب الأديان الأخرى بالعيش مع المسلمين بحرية، ولهم أن يقيموا شعاثرهم حسب رغبتهم، كما نص على تحالف القبائل المختلفة في حال حدوث هجوم على المدينة، على الرغم من التأكيد على الاستقلال المالي للقبائل المختلفة.[92]

    كان أغلب الوثنيين في المدينة قد تحولوا إلى الإسلام، حتى كبار القادة منهم مثل سعد بن معاذ، ولكن تبقى أقلية صغيرة من الوثنيين لم يكن لها تأثير واضح. إلا أن تلك الأقلية كانت معارضة لانتشار الإسلام، فبحسب الواقدي قام بعض الشعراء الذين بقوا على وثنيتهم وهم عصماء بنت مروان وأبو عفك بنظم شعر في هجاء الرسول فأمر بقتلهما.[93]

    [عدل] بداية النزاع العسكري
    مقال تفصيلي :غزوات الرسول
    روى مسلم عن بريدة بن الحصيب الأسلمي أن محمدا قام بتسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن. عن زيد بن أرقم: «غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة كنت معه في سبع عشرة». وأما محمد بن إسحاق فقال: «كانت غزواته التي خرج فيها بنفسه سبعا وكانت بعوثه وسراياه ثمانيا وثلاثين» وزاد ابن هشام في البعوث على ابن اسحاق.

    [عدل] الصراع مع مكة
    في رمضان من السنة الثانية للهجرة الموافق مارس عام 624م[94]؛ خرج 300 من المسلمين بقيادة محمد ليعترضوا قافلة تجارية لقريش يقودها أبو سفيان، فلمًّا علم بهم أبو سفيان غَيّرَ طريقه إلى الساحل وأرسل إلى أهل مكة يستنفرهم،[95] فخرجوا فيما يقارب ألف مقاتل لمحاربة المسلمين والتقى الجمعان في غزوة بدر في 17 رمضان سنة اثنتين للهجرة. وانتصر جيش المسلمين وقُتِل من المكيين حوالي 70 قتيلا منهم أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي سيد قريش، في حين قتل من المسلمين ما لا يتجاوز أربعة عشر قتيلا. ذلك بالرغم من التفوق العددي لجيش مكة.[96] كما تم أسر 70 فردا من قوات جيش مكة، تم إطلاق سراح الكثير منهم مقابل فدية.[97][98]

    لاحقا قام محمد بطرد يهود بني قينقاع -إحدى القبائل اليهودية الرئيسية الثلاث في المدينة- إثر قيام أحدهم بكشف عورة إحدى المسلمات في أحد الأسواق، فقام أحد المسلمين بقطع رأسه، فتكالب عليه يهود من بني قينقاع حتى قتلوه بحسب رواية ابن إسحاق، فحاصرهم المسلمون خمس عشرة ليلة.[99]

    سعت قريش للانتقام إثر هزيمتها في غزوة بدر، بسبب قتلاها في معركة بدر فجمعت من كنانة وغيرها من القبائل فخرجوا في 3000 مقاتل في 15 شوال من سنة 3 للهجرة. لما بلغ خبرهم لمحمد اجتمع باتباعه لوضع خطة الحرب فاقترح البعض أن يبقوا بالمدينة والتحصن بمعاقلها، واقترح بعض الشباب الخروج لمواجهتهم خارج المدينة، فمال محمد إلى الرأي الأخير وخرج بالمسلمين إلى أُحد.[100][101] وبحسب التراث؛ انسحب عبد الله بن أبي بن سلول وثلاثمائة من أتباعه في الطريق وعادوا إلى المدينة، في حين تابع المسلمون سيرهم إلى أحد ونزلوا في موقع بين جبل أحد وجبل صغير، ووضع محمد الرماة على جبل عينين وأمرهم أن لا يغادروا مواقعهم حتى يأمرهم بذلك مهما كانت نتيجة المعركة، وبدأت المعركة في 23 مارس. حاول فرسان جيش مكة بقيادة خالد بن الوليد اختراق صفوف المسلمين من ميسرتهم فصدهم الرماة، وقتل عشرة من حملة لواء المشركين، وسقط لواؤهم ودب الذعر في صفوفهم وبدأوا في الهرب، وتبعهم بعض المسلمين فاضطربت صفوفهم، ورأى الرماة هرب المشركين فظنوا أن المعركة حسمت لصالح المسلمين فترك معظمهم مواقعهم، ونزلوا يتعقبون المشركين ويجمعون الغنائم ولم يلتفتوا لتحذيرات قائدهم، واستغل خالد بن الوليد هذه الحال، فالتف على الجيش وتغيرت موازين المعركة، وأثناء ذلك، أشيع أن محمدا قتل، وانسحب محمد بمجموعة من الصحابة الذين التفوا حوله إلى قسم من جبل أحد وحاول المكيون الوصول إليه ففشلوا ويئسوا من تحقيق نتيجة أفضل فأوقفوا القتال مكتفين بانتصارهم هذا. قتل محموعة كبيرة من المسلمين من ضمنهم حمزة بن عبد المطلب عم محمد الذي يلقبه المسلمون السنة "سيد الشهداء".[102][103][104]

    بعد معركة أحد كثف أبو سفيان جهوده لتشكيل تحالف من القبائل العربية لقتال محمد، في المقابل كانت سياسة محمد منع تشكيل ذلك التحالف قدر المستطاع،[105] فقام بقتل كعب بن الأشرف زعيم يهود بني النضير الذي قام بنظم شعر يستنفر قريشا ويدعوهم لقتال محمد انتقاما لقتلاهم في بدر وأحد.[106] وبعد ذلك بعام قام محمد بطرد بني النضير من المدينة.[107]

    [عدل] حصار المدينة
    مقال تفصيلي :غزوة الخندق
    بمساعدة من يهود بني النضير المنفيين، استطاع أبو سفيان حشد 10000 من الرجال من مختلف قبائل العرب، وتوجه بهم نحو المدينة. أعد محمد قوة قوامها 3000 مقاتل لمواجهة الغزو، واستخدم أسلوبا جديدا لم يكن معروفا في شبه جزيرة العرب في ذلك الحين، حيث أخذ بمشورة سلمان الفارسي وقام بحفر خندق حول المدينة وأضرم فيه النيران. حينما وصل تحالف العرب إلى المدينة يوم 31 مارس 627م فوجئوا بالخندق فقرروا محاصرة المدينة. استمر الحصار لمدة أسبوعين،[108] بعدها قرروا العودة إلى ديارهم.[109] يُذكر بالقرآن أن الله أرسل على الأحزاب ريحا شديدة اقتلعت خيامهم ومعداتهم مما دفعهم للرحيل.[73]

    في أثناء الحصار كان يهود بني قريظة قد دخلوا في مفاوضات مع قوات التحالف حول السماح لهم بالدخول إلى المدينة من الجزء الخاص بهم والقتال في صفوفهم، لكن المفاوضات فشلت بسبب حيلة استخدمها أحد أصحاب محمد لزرع عدم الثقة بين الجانبين.[110] بعد أنتهاء المعركة اتهم المسلمون بني قريظة بالخيانة وقاموا بحصارهم 25 يوما, بعدها أعلن بنو قريظة استسلامهم واعترفوا بما حدث. فقام محمد بتحكيم سعد بن معاذ فيهم فحكم بقتلهم وتفريق نسائهم وأبنائهم عبيدا بين المسلمين. أمر محمد بتنفيذ الحكم وتم إعدام ما بين 700 إلى 900 شخص، واستثني من ذلك من اختار الدخول في الإسلام.[111] من نتائج غزوة الأحزاب كذلك أن خسرت قريش تجارتها مع الشام نتيجة ضياع هيبتها بهزيمتها أمام محمد.[112]

    بعد غزوة الأحزاب قام محمد بحملتين عسكريتين إلى الشمال انتهتا بدون قتال.[15] ولكن في طريق العودة من واحدة منهما تم توجيه تهمة الزنا لعائشة بنت أبي بكر زوجة محمد. بعدها بشهر تمت تبرئة عائشة بآيات قرآنية نزلت على محمد، وتمت معاقبة من خاضوا في عرضه بالجلد، كما نصت الآيات على ضرورة وجود 4 شهود إثبات على جريمة الزنا لكي تثبت.[113]

    [عدل] صلح الحديبية
    في شهر ذي القعدة سنة 6 هـ[114] في عام 628م، أمر محمد أتباعه باتخاذ الاستعدادات لأداء مناسك العمرة في مكة.[115] فتحرك معه قرابة 1400 ويقال 1500[116] من المسلمين. حين سمعت قريش بتحركهم، بعثوا قوة مؤلفة من 200 فارس بقيادة خالد بن الوليد[117] لوقفهم. لكن محمدا اتخذ طريقا أكثر صعوبة وتفادى مواجهتهم، ووصل إلى الحديبية على مقربة من مكة.[118] أرسل محمد عثمان بن عفان إلى قريش ليخبرهم أن المسلمين أتوا للعمرة وليسوا مقاتلين، وحينما تأخر في مكة سرت إشاعة بأنه قتل على يد قريش. فقرر محمد أخذ البيعة من الحجاج على قتال قريش فيما عرف ببيعة الرضوان. خلال هذا وصلت أنباء عن سلامة عثمان، فاستمرت المفاوضات مع قريش والتي أسفرت عن توقيع معاهدة عرفت بصلح الحديبية،[118][119] ونصت بنودها على عدم أداء المسلمين للعمرة ذلك العام على أن يعودوا لأدائها العام التالي، كما نصت على أن يرد المسلمون أي شخص يذهب إليهم من مكة بدون إذن، في حين لا يرد المكيون من يذهب إليهم من المدينة. واتفقوا أن تسري هذه المعاهدة لمدة عشر سنوات، وبإمكان أي قبيلة أخرى الدخول في حلف أحد الطرفين لتسري عليهم المعاهدة.[118]

    كثير من المسلمين كانوا غير راضين عن بعض بنود المعاهدة حيث رأوها ظالمة للمسلمين. ومع ذلك، فإن سورة الفتح (القرآن 48: 1-29) احتوت ثناءً على المسلمين الذين بايعوا محمدا على القتال، كما وصفت الصلح بالفتح المبين.[120] يقول ألفورد ولش إنه في وقت لاحق، سيدرك أتباع محمد الفائدة وراء هذه المعاهدة؛ وهذه المزايا تشمل إجبار المكيين على الاعتراف بمحمد كشريك وند على قدم المساواة معهم، ووقف الاقتتال لمدة طويلة من الزمن، واكتساب إعجاب بعض المكيين بإقرار شعيرة الحج في الإسلام.[15]

    توّجه محمد إلى خيبر ومعه ألف وست مئة مقاتل من المسلمين في مطلع ربيع الأول من العام السابع الهجري، وأحاط محمد تحركه بسرية كاملة لمفاجأة اليهود. فوصل منطقة تدعى الرجيع تفصل بين خيبر وغطفان وفي الظلام حاصر المسلمون حصون خيبر واتخذوا مواقعهم بين أشجار النخيل. وفي الصباح بدأت المعارك. حتى سقطت آخر حصونهم على يد سرية بقيادة علي ابن أبي طالب. فاتفق معهم محمد على أن يعطوه نصف محصولهم كل عام على أن يبقيهم في أراضيهم.[121][122]

    كما بعث محمد رسائل إلى العديد من الحكام في العالم، داعيا إياهم إلى اعتناق الإسلام.[15] فأرسل رسله إلى هرقل الإمبراطورية البيزنطية (الإمبراطورية الرومانية الشرقية)، كسرى فارس، ومقوقس مصر وبعض البلدان الأخرى.[123][124] وفي السنوات التي أعقبت صلح الحديبية، أرسل محمد قواته إلى الشمال فالتقوا مع القوات الرومانية في غزوة مؤتة، لكنهم انهزموا بسبب الفارق العددي الكبير.[125]

    [عدل] فتح مكة
    مقال تفصيلي :فتح مكة
    غزوات محمد والخلفاء الراشديندخلت قبيلة خزاعة في حلف مع محمد فسرت عليها بنود الصلح، في حين تحالف أعداؤهم بنو بكر مع مكة. بعد الصلح بعامين؛ شن بنو بكر غارة ليلية على خزاعة فقتلوا عددا منهم. وكانت قريش قد أعانت بني بكر بالسلاح وقاتل معهم جماعة منهم.[126][127] فذهب عمرو بن سالم الخزاعي للاستنصار بمحمد الذي بعث برسالة إلى مكة وعرض عليهم فيها خيارات ثلاثة: إما دفع دية القتلى بين قبيلة خزاعة، أو أن تتنصل أنفسهم من بني بكر وإنهاء تحالفهم معهم، أو اعتبار صلح الحديبية منتهيا. أجابت قريش أنها لن تقبل سوى الشرط الأخير.[128] ولكن سرعان ما أدركوا خطأهم وأرسلوا أبا سفيان لتجديد المعاهدة، وهذا ما تم رفضه من قبل محمد. وأمر محمد بتجهيز الجيش والتحرك نحو مكة ولعشر خلون من شهر رمضان 8 هـ سنة 630م،[129] غادر محمد المدينة متجهاً إلى مكة، في عشرة آلاف مقاتل، ونودي بمكة «من دخل منزله فهو آمن ومن دخل الحرم فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن». فدخل مكة بدون قتال،[130] وأعلن عفوا عاما عن كل أهل مكة، باستثناء عشرة منهم ممن قاموا بنظم الشعر لهجائه.[131] اعتنق معظم أهل مكة الإسلام، وقام محمد في وقت لاحق بتدمير جميع تماثيل الآلهة العربية بداخل الكعبة وحولها.[132][133]

    [عدل] الصراع مع القبائل العربية
    مقالات تفصيلية :غزوة حنين و غزوة تبوك هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
    وسم هذا القالب منذ: ديسمبر 2009

    بعد وقت قصير من فتح مكة؛ تحالفت قبائل هوازن وثقيف وبني هلال ضد المسلمين. والتقى الفريقان في غزوة حنين؛ حيث قرر قائد جيشي هوازن وثقيف مالك بن عوف أن يسوق مع الجيش الأموال والعيال والنساء ليزيد ذلك من حماس جنوده في القتال ويجعلهم يقاتلون حتى الموت، إن لم يكن للنصر فللدفاع عن الحرمات. وكان جيش المسلمين كبيراً بشكل أدخل الغرور في قلوب بعض المسلمين، حتى كان بعضهم يقول لن نهزم اليوم من قلة. ولكن في طريقهم إلى جيش هوازن وثقيف كان مالك قد نصب لهم كمينا في وادي حنين أصاب المسلمين بالصدمة والارتباك، وأشيع أن محمدا قتل، فبدأ المسلمون في الفرار والتراجع، لكن محمدا استطاع أن يعيد الثقة لجنوده وحول الهزيمة إلى نصر، وسرعان ما فر المتبقي من جيشي هوازن وثقيف إلى أماكن مختلفة.

    وقعت غزوة تبوك في رجب سنة 9 هـ في أعقاب فتح مكة وانتصار المسلمين في الطائف، فوصلت محمدا أخبار من بلاد الروم تفيد أنَّ ملك الروم وحلفاءه من العرب من لخم وجذام وغسان وعاملة قد هيأ جيشاً لمهاجمة الدولة الإسلامية قبل أن تصبح خطراً على دولته. فما كان من محمد إلا أن أرسل إلى القبائل العربية في مختلف المناطق يستنفرهم على قتال الروم، فاجتمع له حوالي ثلاثين ألف مقاتل تصحبهم عشرة آلاف فرس. وبعد أن استخلف محمدٌ سباع بن عرفطة أو عبد الله بن أم مكتوم على المدينة، وعلي بن أبي طالب على أهله، بدأ الجيش تحركه، وقطعوا آلاف الأميال عانوا خلالها العطش والجوع والحر ومن قلّة وسائل الركوب، وقد سميت الغزوة "غزوة العسرة"، وقيل أنَّها جاءت عسرة من الماء وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة.

    وبعد عام من معركة تبوك، بعث بنو ثقيف مبعوثين إلى المدينة المنورة للاستسلام لمحمد والدخول في الإسلام. وقدمت العديد من القبائل العربية على محمد لإعلان الدخول في الإسلام والتحالف مع محمد فيما عرف بعام الوفود. ومع ذلك، فإن البدو كانوا غرباء على نظام الإسلام ويريدون الحفاظ على استقلاليتهم، والعادات والتقاليد التي درجوا عليها. فكان محمد مطالبا بالتوصل إلى اتفاق عسكري وسياسي ينص على أن تعترف القبائل بسلطة المدينة، والامتناع عن الاعتداء على المسلمين وحلفائهم، ودفع الزكاة، والولاية الدينية للمسلمين.[134]

    [عدل] حجة الوداع
    مقال تفصيلي :حجة الوداع
    في الخامس من شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة أعلن الرسول محمد عن عزمه أداء مناسك الحج، فخرج معه حوالي مئة ألف من المسلمين من الرجال والنساء، وقد استعمل على المدينة أبا دُجانة الساعدي الأنصاري، وأحرم للحج ثم لبّى قائلاً : "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك، والملك، لا شريك لك ".[135] وبقي ملبياً حتى دخل مكة، وطاف بعدها بالبيت سبعة أشواط واستلم الحجر الأسود وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وشرب من ماء زمزم، ثم سعى بين الصفا والمروة، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة توجه إلى منى فبات فيها. وفي اليوم التاسع توجه إلى عرفة فصلى فيها الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر،[بحاجة لمصدر] ثم خطب خطبته التي سميت فيما بعد خُطبة الوداع. وفي هذه الخطبة، حث محمد على نبذ جميع النزاعات الدموية القديمة والعصبيات القبلية والعرقية، وطالب الجميع بالتوحد كأمة واحدة. وتعليقا على ضعف المرأة في مجتمعه، أوصى محمد أتباعه بالنساء وحثهم على حسن معاملتهن والرفق بهن. محمد أيضا تناول مسألة الميراث، كما أكد على قدسية الأشهر الحرم.[136][137] ووفقا للمفسرين السنة،[15] نزلت الآية القرآنية التالية في هذا الحادث: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ (القرآن 3:5) في حين يشير مؤرخو الشيعة إلى تعيين محمد لعلي بن أبي طالب كخليفة له عند غدير خم، وبايعه كافة من كان معهم من رجال ونساء.[138]

    بعض الذي جاء في خطبة الوداع ما يأتي:

    روي عن مسلم بن الحجاج في صحيحه :

    إن دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمَيّ موضوعٌ، ودماء الجاهلية موضوعةٌ، وإن أول دم أضعُ من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هُذيل. وربا الجاهلية موضوعٌ، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح. ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله وأنتم تُسألون عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات [139]




    طالع أيضا :خطبة الرسول في حجة الوداع
    [عدل] وفاته

    المسجد النبوي. يقع قبر النبي محمد في المبنى ذي القبة الخضراءفي صفر سنة 11 هـ أصيب النبي محمد بأعراض بالحمى واتقدت حرارته، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه.‏ وقد صلى الرسول محمد بالناس وهو مريض 11 يوماً وثقل به المرض، وطلب من زوجاته أن يمرَّض في بيت عائشة فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب.[140] تقول بعض الروايات إنه مات بسبب سم دسه له يهود بخيبر في طعامه، فبحسب رواية البخاري أنه قال:‏ "‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم"‏‏‏.[141] توفي محمد في ضحى من يوم الاثنين ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تم له ثلاث وستون سنة.‏[142] وهذا يوافق 8 يونيو / حزيران 632م، ودفن ببيت عائشة بجانب المسجد النبوي.[143]

    [عدل] بعد رحيله
    مقال تفصيلي :حادثة السقيفة
    بعد وفاة محمد اختلف أتباعه على هوية الشخص الذي سيخلفه في الحكم،[10] حيث اجتمع جماعة من المسلمين في سقيفة بني ساعدة فرشح سعد بن عبادة نفسه وأيده في ذلك الأنصار، في حين رشح عمر بن الخطاب أبا بكر مؤكدا على أحقية المهاجرين في الخلافة. ولقي هذا الترشيح تأييد المسلمين ممن كانوا في السقيفة، في حين اعترض عليه لاحقا مجموعة من المسلمين كانوا منشغلين بتجهيز جثمان محمد ودفنه؛ متمسكين بعلي بن أبي طالب كخليفة نظرا لقرابته ومكانته من محمد، ويضيف بعض المؤرخين لهذة الأسباب مبايعة المسلمين له في غدير خم وإن كان هناك خلاف حول صحة وقوع هذا الحدث. بعد استقرار الأمر لأبي بكر في المدينة، عمل على حماية المدينة ومحاربة بعض القبائل التي تمردت على الحكم، وبعض ممن اعتبرهم المسلمون مدعي النبوة، فيما عرف تاريخيا بحروب الردة. كما أرسل أبو بكر سرية كان قد أعدها محمد قبل مماته بقيادة أسامة بن زيد لمحاربة الروم رغم اعتراض البعض لصغر سن قائدها.[144] لاحقا تم النصر لتلك السرية، وعمل أبو بكر على توسيع نفوذ الدولة بإرسال قوات عسكرية إلى مختلف المناطق.

    ما قبل الحقبة الإسلامية في الشرق الأوسط، كانت تهيمن عليه الإمبراطوريتان البيزنطية والساسانية. أضعفت الحروب بين الروم والفرس قواهما، كما أنهم لم يكونوا يحظون بشعبية في أوساط الشعوب التي يحتلون بلادها. وعلاوة على ذلك، فإن معظم الكنائس المسيحية في الأراضي التي غزاها المسلمون مثل النسطورية، المونوفستية، السريانية والقبطية كانت تتعرض لضغوط من العقيدة المسيحية الأرثوذكسية الرسمية التي لطالما اعتبرتهم هراطقة. وفي غضون عقد واحد فقط، فتح المسلمون بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس، والشام ومصر، وأنشأوا ما عرف بدولة أو إمبراطورية الخلفاء الراشدين.[145]




    طالع أيضا :الخلفاء الراشدون
    [عدل] تراثه
    [عدل] الإصلاح
    يرى ويليام مونتغمري واط أن محمدا لم يكن يتعامل مع المواقف المختلفة بالدين فقط وإنما يتعامل معها وفقا للجوانب الفكرية لتلك المواقف والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، والضغوط السياسية المعاصرة له.[146] ويقول برنارد لويس إن هناك اثنتين من الرؤى السياسية لمحمد، واحدة تنظر إلى محمد كرجل دولة في المدينة المنورة، والأخرى ترى محمدا باعتباره ثوريا متمردا في مكة. يرى لويس أن الإسلام نفسه كان نوعا من الثورة التي غيرت كثيرا المجتمعات العربية إلى تعاليم وثقافة الدين الجديد.[147] المؤرخون بصفة عامة يتفقون على أن الإصلاحات الاجتماعية الإسلامية في مجالات مثل التضامن الاجتماعي، وبنية الأسرة، والرق، وحقوق النساء والأطفال عملت على تحسين أوضاع المجتمع العربي.[147][148] فعلى سبيل المثال، وفقا للويس، فإن "الإسلام منذ البداية شجب امتياز الأرستقراطية، ورفض الطبقية، واعتمد صياغة للمهن وفقا للمواهب ".[147] رسالة محمد غيرت المجتمع والنظام الأخلاقي للحياة في شبه الجزيرة العربية من خلال إعادة توجيه المجتمع فيما يتعلق بالهوية والنظرة إلى العالم والطبقية.[149] الإصلاحات الاقتصادية وجهت لمساعدة الفقراء في معاناتهم الناتجة عن النظام السابق في مكة قبل الإسلام.[150] والقرآن يقضي بدفع الزكاة للفقراء. وبالتزامن مع تزايد سلطة محمد في الجزيرة العربية، كان يطالب تلك القبائل التي كانت تريد التحالف معه بتطبيق نظام الزكاة على وجه الخصوص.[151][152]

    [عدل] القرآن
    مقال تفصيلي :القرآن هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
    وسم هذا القالب منذ: ديسمبر 2009





    المصحف العثماني، أقدم نسخة من القرآن.القرآن هو معجزة النبي محمد، ومعجزة الإسلام التي تحدى بها العالم أن يأتوا بمثلها. حيث ورد في القرآن: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾. فكان القرآن هو المعجزة الأساسية التي جاء بها النبي محمد متحدياً العالم أن يأتوا بمثلها، ووفقا لمنظور المسلمين فإنه معجزة الإسلام الحية، والتي تُعجز الناس حتى آخر العصور أن يأتوا بمثلها. ويتمثل إعجاز القرآن لغته، حيث جاء القرآن بلغة عربية فصيحة، قال القرآن:﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ وفي قوله:﴿قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ بيان إلى أن القرآن بيان عربي لا خطأ فيه، فكان الإعجاز اللغوي هو أول وأهم أسباب إعجاز القرآن، لذا لا يسمح علماء السنة بترجمة ألفاظ القرآن، ويعتبرون ترجمة القرآن مستحيلة، بينما يسمحون بترجمة معانيه. والإعجاز اللغوي يشمل قوة اللفظ وجماله، وصحة التكوين، وبلاغة الذكر والاختصار. كما ظهر حديثا تيار يعتقد بوجود إعجاز علمي في القرآن، حيث تفسر بعض الآيات على أنها تثبت نظريات علمية لم يكتشفها العالم إلا بعد فترة طويلة جدا من ظهور القرآن.

    وتحتوي الآثار الإسلامية على عدة معجزات أخرى لمحمد والتي حدثت بين أصحابه. يؤمن المسلمون أن الرسول محمدا أتى بعدد من المعجزات موجودة في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ ويشير القرآن في عدة مواضع أن الرسول لم يُؤْتَ آيات أو معجزات كآيات الرسل من قبله وإنما أوتي القرآن، فهو معجزته الأساسية الباقية. من تلك المعجزات الأخرى انشقاق القمر، وتسبيح الحصي بين يديه وهناك معجزات أخرى.

    طالع أيضا :معجزات محمد
    [عدل] السنة
    مقالات تفصيلية :سنة نبوية و حديث نبوي
    السنة هي كل ما ورد عن محمد من أقوال وأفعال وتقارير. وهي موجودة حاليا في صورة أحاديث يؤمن المسلمون أنها نقلت شفهيا عن الرسول ثم تم تدوينها في كتب الحديث. وعمل علماء الدين المسلمون على إنشاء ضوابط لهذه الأحاديث للتأكد من صحتها، فظهرت مجالات علوم الحديث مثل علم تدوين الحديث وعلم أصول الحديث وعلم مصطلح الحديث وعلم دراية الحديث وغيرها. وتتناول السنة مجموعة واسعة من المجالات مثل شرح القرآن وأسس العقيدة الإسلامية وكيفية أداء الشعائر الدينية؛ وعلى جانب آخر تتناول آدابا عامة مثل آداب الطعام والحديث وحق الطريق وحق الجار؛ كما تحتوي على نصائح للفرد المسلم مثل الحث على النظافة الشخصية. تفاصيل العديد من الشعائر الإسلامية الكبرى مثل الصلوات، والصيام والحج توجد فقط في السنة ولا توجد في القرآن مفصلة.[153] السنة أيضا لعبت دورا رئيسيا في تطوير العلوم الدينية الإسلامية فقد ساهمت بشكل أساسي في تكوين الشريعة الإسلامية، ابتداء من نهاية القرن الإسلامي الأول.[154]

    [عدل] زوجاته وأبناؤه
    مقالات تفصيلية :أهل البيت و أمهات المؤمنين
    زوجات محمد بن عبد الله والمعروفات بأمهات المؤمنين[عدل] زوجاته
    زوجات محمد يعرفن في الإسلام بـ أمهات المؤمنين. وعددهن اثنتا عشرة زوجة، هن بالترتيب، (كما ذكره الحافظ عبد الرحيم العراقي)[155]:

    الزوجة سنة الزواج سنة الوفاة
    خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية - ولم يتزوج غيرها إلا بعد وفاتها. 28 ق.هـ 3 ق.هـ
    سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية. 3 ق. هـ 54 هـ
    عائشة بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة القرشية التيمية. 2 ق.هـ 56 هـ
    حفصة بنت عمر بن الخطاب القرشية العدوية. 2 هـ أو 3 هـ 45 هـ
    زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية. 3 هـ أو 4 هـ 4 هـ
    أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية. 4 هـ 58 هـ
    زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية. 4 هـ أو 5 هـ 20 هـ
    جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية. 5 هـ أو 6 هـ 50 هـ
    مارية بنت شمعون القبطية 7 هـ 16 هـ
    أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب القرشية الأموية 7 هـ 44 هـ
    صفية بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية الهارونية النضيرية. 7 هـ 50 هـ
    ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية. 7 هـ 51 هـ

    [عدل] أولاده
    لمحمد سبعة أولاد: ثلاثة بنين وأربع بنات، جميعهم من زوجته أم المؤمنين خديجة إلا إبراهيم فهو من مارية.

    الذكور: 1.القاسم 2.عبد الله 3.إبراهيم
    الإناث: 1.زينب 2.رقية 3.فاطمة الزهراء 4.أم كلثوم

    أبناء وبنت رسول الله صلى الله عليه وعليهم وسلموكل أولاده ماتوا في حياته إلا فاطمة فإنها توفيت بعده [156]

    [عدل] الموالي والإماء
    كما امتلك محمد عددا من الموالي، منهم:[157][158]

    زيد بن حارثة وكان قد تبناه قبل الإسلام، لكن الإسلام عاد وألغى التبني.[159]
    أسامة بن زيد.
    ثوبان بن بجدد.
    أبو هند.
    أبو لبابة.
    ومن الإماء:

    مارية القبطية وهي جارية أرسلها مقوقس مصر كهدية مع رسول محمد الذي دعاه إلى الإسلام. ويقال إنه تزوجها فيما بعد وهناك مصادر تنفي زواجه بها. وقد أنجب منها ولده إبراهيم.
    سيرين وهي أخت مارية، أهداها إلى حسان بن ثابت المعروف بشاعر الرسول. وتزوجها حسان لاحقا.
    ريحانة بنت زيد وهي إحدى سبايا بني قريظة، وقد عرض عليها الدخول في الإسلام والزواج منه إلا أنها رفضت.
    [عدل] أسماؤه
    لغويا، يعني اسم "محمد": الشخص المحمود حمدا كثيرا[160]، وتوجد في الآثار الإسلامية أحاديث حول أسمائه مثل:

    روي عن جبير بن مطعم في رواية للبخاري ومسلم، قال :

    سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء فقال: أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي

    روي عن أبي موسى الأشعري في رواية لمسلم، قال :

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة


    وقد اختلف رجال الدين الإسلامي في أسماء كثيرة، هل تصح نسبتها إلى نبي الإسلام أو لا، فأدى ذلك إلى اختلافهم في تعداد هذه الأسماء فجعلها بعضهم كعدد أسماء الله الحسنى تسعة وتسعين اسما، وعد منها الجزولي في "دلائل الخيرات" مائتي اسم، وأوصلها ابن دحية في كتابه "المستوفى في أسماء المصطفى" نحو ثلاثمائة اسم. وقد كان من أهم أسباب الخلاف أن بعضهم رأى كل وصف وُصف به النبي في القرآن من أسمائه. في حين قال آخرون: إن هذه أوصاف وليست أسماء أعلام. قال النووي: بعض هذه المذكورات صفات، فإطلاق الأسماء عليها إنما هو مجاز.[161] ويقول السيوطي: وأكثرها صفات.[162]

    وقد صنف العلماء في جمع أسماء نبي الإسلام مصنفات كثيرة، تزيد على الأربعة عشر مصنفا، وهي: لابن دحية، والقرطبي، والرصاع، والسخاوي، والسيوطي، وابن فارس، والجزولي، ويوسف النبهاني، وغيرهم. منها: " الرياض الأنيقة في شرح أسماء خيرالخليقة" للسيوطي.

    وقد جمع الحافظ عبد الرحيم العراقي بعض أسماء النبي في أبيات من الشعر، هي[163]:


    محمّد مع المقفّي أحمدا الحاشر العاقب والماحِي الرَّدَى
    وهو المسمى بنَبيّ الرَّحمة في مسلم وبنبيّ التوبة
    وفيه أيضاً بنبيّ الملحمة وفي رِواية: نبيّ المرحمة
    طَهَ ويَاسِين مع الرَّسول كذاك عبداللَّه في التّنزيل
    والمتوكّل النّبيّ الأمِّي والرَّؤوف الرَّحيم أيّ رُحْم
    وشَاهدا مبَشرا نذيرا كذَا سراجاً، صِلْ به مُنِيرا
    كذا به المزَّمِّل المدَّثّر وداعياً للَّه والمُذَكِّر
    ورحمة ونعمةٌ وهادِي وغيرها تجِلُّ عَن تَعدَادِ
    وقد وعى (ابن العربيِّ) سبعة من بعد ستِّين، وقيل: تسعة
    من بعد تسعين، ولابن دحيَةِ: الفحص يوفِيهَا ثَلاَثَ مِئةِ
    وكَونها ألفاً ففِي العارِضَةِ ذكَرَه عن بعض ذي الصُّوفيَّة

    وفي ما يلي بعض ما ورد من أسمائه وصفاته وألقابه:[164]

    محمد، ولم يُسمّ أحد بهذا الاسم قبله إلا قبيل مبعثه عندما سمعت العرب بقرب ظهور نبي باسم محمد، فسمى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون هو النبي.[165].
    أحمد، الاسم الذي أتى بالكتب وبشرت به الأنبياء من قبل[166].
    أبو القاسم.
    الماحي.
    المقفّي (أي: آخر الأنبياء).
    الحاشر.
    العاقب (أي: آخر الأنبياء).
    نبي التوبة.
    نبي الرحمة.
    نبي المرحمة.
    نبي التوبة[167].
    نبي الملحمة[168].
    الرحمة المهداة[169].
    سيد ولد آدم[170].
    حبيب الرحمن.
    المختار.
    المصطفى.
    المجتبى.
    الصادق.
    المصدوق.
    الأمين.
    صاحب الشفاعة والمقام المحمود.
    صاحب الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة.
    صاحب التاج والمعراج.
    إمام المتقين.
    سيد المرسلين.
    قائد الغر المحجلين.
    النبي الأمّي.
    رسول الله.
    خاتم النبيين.
    المزمل.
    المدثر.
    المذكر
    المنذر.
    الشاهد.
    المبشر والبشير.
    النذير.
    الداعي إلى الله.
    السراج المنير.
    النور[171].
    الحق.
    الهادي.
    الكريم.
    الرؤوف الرحيم[172].
    قدم صدق[173]
    العروة الوثقى.
    الصراط المستقيم.
    النجم الثاقب.
    طه، على خلاف بين العلماء.
    يس، على خلاف بين العلماء.


    [عدل] صفته الشكلية
    وردت العديد من الروايات عن الصحابة في وصف محمد بن عبد الله. قال الصحابي حسان بن ثابت شاعر الرسول في وصف جمال خلقته:


    وأجمل منك لم تر قط عين وأكمل منك لم تلد النساء
    خلقت مبرءا من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء

    وقد جمع المسلمون ما توارثوه من وصف خلقة نبيّهم في كتب كثيرة عرفت باسم كتب الشمائل، وأشهر هذه الكتب هو (الشمائل المحمدية)، لالترمذي. حيث ذكر فيه أحاديث كثيرة في وصفه، وكان مما جاء فيه مفرقا:[174]

    جسمه: كان فخما مفخما، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه. وكان رجلاً مربوعًا، ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان إلى الطول أقرب، لم يكن يماشي أحدًا من الناس إلا طاله، ولا جلس في مجلس إلا يكون كتفه أعلى من الجالسين. وكان معتدل الخَلق، حسن الجسم، متماسك البدن، أنور المتجرد (ما تجرد من جسده).
    لونه: كان أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمهق (أي لم يكن شديد البياض والبرص)، ولا بالآدم (الأسمر).
    رأسه وشعره: كان ضخم الرأس، عظيم الهامة. كان شعره أسمر اللون ولم يكن بالجعد القَطَط (شديد الجعودة) ولا بالسَّبِط (المرسل)، كان جعدًا رِجلا (فيه تثن قليل). وكان شعره يصل إلى أنصاف أذنيه حينًا ويرسله أحيانًا فيصل إلى شَحمَة أُذُنيه أو بين أذنيه وعاتقه، وغاية طوله أن يضرب مَنكِبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق. ولم يحلق رأسه بالكلية في سنوات الهجرة إلا عام الحديبية، ثم عام عمرة القضاء، ثم عام حجة الوداع. كان يرسل شعره، ثم ترك ذلك وصار يفرقه من وسط الرأس. توفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
    عنقه: كانت عنقه كأنها جيد دُمية في صفاء الفضة.
    ذراعاه ويداه: كان طويل الزندين (الذراعين) أشعرهما (كثيرا الشعر)، رحب الراحة (الكف) شثن الكفين والقدمين (غليظ الأصابع)، سائل الأطراف (أصابعه طويلة ليست بمنعقدة).
    إبطاه: كان أبيض الإبطين، وهي من علامات النبوة.
    منكباه وصدره وبطنه: كان منكباه واسعين، كثيري الشعر، وكذا أعالي الصدر. وكان عاري الثديين والبطن. سواء البطن والصدر، عريض الصدر. طويل المسربة موصول ما بين اللبة (النقرة التي فوق الصدر) والسرة بشعر يجري كالخيط.
    مفاصله: كان ضخم الكراديس (المفاصل).
    خاتم النبوة: غُدّة حمراء مثل بيضة الحمامة، أو مثل الهلال، فيها شعرات مجتمعات كانت بين كتفيه. وهي من علامات النبوة.
    وجهه: كان أسيل الوجه (المستوي) سهل الخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة.
    جبينه: كان واسع الجبين (ممتد الجبين طولاً وعرضاً) مستويا.
    حاجباه: كان حاجباه قويين مقوَّسين، متّصلين اتصالاً خفيفًا، لا يُرى اتصالهما إلا أن يكون مسافرًا وذلك بسبب غبار السفر. بينهما عرق يدرّه الغضب.
    عيناه: كان أشكل (طويل شِق العينين) أدعج (شديد سواد العينين) في بياضها حمرة (عروق حمر رقاق) وهي من دلائل نبوته. وكانت عيناه واسعتين جميلتين. ذات أهداب طويلة (الرموش) كثيرة حتى تكاد تلتبس من كثرتها. إذا نظر إليه الشخص قال أكحل العينين وهو ليس بأكحل.
    أنفه: يحسبه من لم يتأمله أشم ولم يكن أشم(الشمم ارتفاع في قصبة الأنف مع اسـتواء أعلاه وإشراف الأرنبة قليلا)، وكان مستقيمًا، أقنى (طويلاً في وسطه بعض ارتفاع)، مع دقة أرنبته (هي ما لان من الأنف).
    فمه وأسنانه: كان ضليع الفم (واسع)، أحسن الناس شفتين وألطفهم ختم فم. أشنب (في أسنانه رقة وتحدد) مفلج الأسنان (متفرق الأسنان) إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه.
    لحيته: كان حسن اللحية، كثّ اللحية (كثير منابت الشعر)، وكانت عنفقته (هي الشعر الذي يظهر تحت الشفة السفلى وفوق الذقن) بارزة وحولها كبياض اللؤلؤ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يصل اللحية.
    قدماه: كان ضخم القدمين‏، يطأ الأرض بقدمه كلها ليس لها أخمص (الجزء المرتفع عن الأرض من القدم).
    وقد اشتهرت قصة عن الصحابية أم معبد حيث وصفته أجمل الوصف والقصة هي[175]:

    عندما كان النبي مهاجرًا من مكة إلى المدينة ومعه أبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر، ودليلهم عبد اللَّه بن أريقط اشتد بهم العطش، وبلغ الجوع بهم منتهاه، جاءوا إلى أم معبد ونزلوا بخيمتها، وطلبوا منها أن يشتروا لحمًا وتمرًا، فلم يجدوا عندها شيئًا، فنظر النبي في جانب الخيمة فوجد شاة، فسألها: يا أم معبد! هل بها من لبن؟ قالت: لا. هي أجهد من ذلك (أى أنها أضعف من أن تُحلب)، فقال: أتأذنين لى أن أحلبها؟ قالت: نعم، إن رأيت بها حلبًا، فمسح ضرعها بيده الشريفة، وسمَّى اللَّه، ودعا لأم معبد في شاتها، فدرّت واجترّت، فدعاها وطلب منها إناءً، ثم حلب فيه حتى امتلأ عن آخره، وقدَّمه إليها فشربت، حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، وشرب آخرهم. ثم حلب ثانيًا، وتركه عندها، وارتحلوا عنها. فما لبثت إلا قليلاً حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أَعْنُزًا عجافًا هزالاً، تسير سيرًا ضعيفًا لشدة ضعفها، فلمّا رأى اللبن عجب، وقال: من أين هذا يا أم معبد، والشاة عازب بعيدة عن المرعي، حيال غير حامل، ولا حَلُوبةَ في البيت؟ قالت: مرّ بنا رجل كريم مبارك، كان من حديثه كذا وكذا! قال: صفيه لى يا أم معبد. فقالت: إنه رجلٌ ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه (أى أبيض واضح ما بين الحاجبين كأنه يضيء)، حسن الخِلقة، لم تُزْرِ به صِعلة (أى لم يعيبه صغر في رأس، ولا خفة ولا نحول في بدن)، ولم تَعِبْه ثجلة (الثجلة: ضخامة البطن)، وسيمًا قسيمًا، في عينيه دَعَج (شدة سواد العين)، وفى أشفاره عطف (طول أهداب العين)، وفى عنقه سَطَع (السطع: الطول)، وفى صوته صَحَل (بـحّة)، وفى لحيته كثافة، أحور أكحل، أزَجُّ أقرن (الزجج: هو تقوس في الحواجب مع طول وامتداد، والأقرن: المتصل الحواجب)، إن صمتَ فعليه الوقار، وإن تكلم سَمَا وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هَدر، وكأن منطقه خرزات نظم تَنحدر (أي: كلامه بيّن وسط ليس بالقليل ولا بالكثير)، رَبْعَة لا تشنؤه من طول، ولا تقتحمه العين من قِصر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرًا، (تقصد أبا بكر، وابن أريقط؛ لأن عامر بن فهيرة كان بعيدًا عنهم يعفى آثارهم) أحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفّون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود (أى يحفه الناس ويخدمونه). لا عابس ولا مُفنّد (المفند هو ضعيف الرأي). فقال أبو معبد: هو واللَّه صاحب قريش، الذي ذُكر لنا من أمره ما ذُكر بمكة، ولو كنت وافقتُه لالتمستُ صحبته، ولأفعلن إن وجدتُ إلى ذلك سبيلاً، فأعدت أم معبد وزوجها العدة؛ كى يلحقا برسول الله في المدينة، وهناك أسلما، ودخلا في الإسلام.

    [عدل] مقتنياته
    الأفراس[176]

    سَكْب، وهو أول فرس ملكه، سمي بذلك لسرعة جريه.
    لِزَاز.
    ظَرِب.
    سَبْحَة.
    مُرْتَجِز.
    وَرْد.
    لَحِيْف.
    مُلاَوِح.
    الطِّرْف.
    ضَرْس.
    شَحَا.
    مَنْدُوب.
    مِرْوَاح.
    بَحْر.
    أَدْهَم.
    نَجِيْب.
    أَبْلَق.
    مُرْتَجِل.
    يَعْسُوب.
    سِرْحَان.
    الْعُقَّال.
    سِجْل.
    يَعْبُوب.
    البغال[177]

    بغلة أهداها له الأكيدر.
    بغلة أهداها له النجاشي.
    دُلْدُل.
    فِضَّة.
    الأَيْلِيَّة.
    الإبل[178]

    الْحِنَّاء.
    عُرَيِّس.
    بُغُوم.
    السَّمْرَاء.
    بُرْدَة.
    الْمَرْوَة.
    السَّعْدِيَّة.
    حَفِدَة.
    مُهْرَة.
    الْيَسِيْرَة.
    زَيَّاء.
    الشَّقْرَاء.
    الصَّهْبَاء.
    العَضْبَاء.
    الجَدْعَاء.
    الْقَصْوَاء.
    الحمير[177]

    عُفَيْر.
    يَعْفُور.
    حمار أهداه له سعد بن عبادة.
    الدروع[179]

    السُّغْدِي

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 6:52 am