فرسان الغد

هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل معنا في منتدى "فرسان الغد"

نرجو أن تسجل وتساهم معنا وتكون فارساً من فرسان الغد

وشكراً
***********************

فريق الإدارة
حكمة: من الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.
السؤال العشرون موجود الآن في قسم "أسئلة ومسابقات" ... الإجابة الصحيحة والأسرع يحصل صاحبها على 50 نقطة
محور المناقشة خلال شهر أكتوبر: كيفية الإصلاح من الأصدقاء المخطئين.

    مظاهر خلق الله تعالى للنبات

    شاطر

    mohammed albaba
    فارس جديد
    فارس جديد

    البلد : الزوار
    عدد المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 30/04/2011

    مظاهر خلق الله تعالى للنبات

    مُساهمة  mohammed albaba في السبت أبريل 30, 2011 10:32 pm

    خلق الله سبحانه بني آدم بعد أن هيأ لهم متطلبات الحياة كلها.قال تعالى(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) (البقرة:29).
    فخلق الله آدم من تراب ، واستخلفه في الأرض ، وقدر له فيها رزقه فخلق النبات وجعله مصدراً لغذائه وبعض متطلباته الأخرى ، كالطاقة الحرارية المتولدة عن حرق الأخشاب أو البترول والفحم ومشتقاتهما التي يعود أصلها إلى النبات .
    .. وكصناعة الملابس من القُطن والكتان مباشرة أو من أصواف وأوبار وأشعار الحيوانات التي تتغذى على النبات .
    .. وكالدواء إما مباشرة من بعض النباتات أو بما يستخلص منها من دواء أو مما ينتجه الحيوان الذي يتغذى على تلك النباتات كعسل النحل ... وكالمسكن ، فمن أعواد النباتات وقشها و قصبها صنع الإنسان ومازال يصنع مساكنه لتقيه الحر والبرد ومخاطر البيئة فيأمن ويطمئن ،بل إن كثيراً من البيوت في البلدان المتقدمة مادياً مصنوعة من الخشب من أجل مقاومة آثار الزلازل المتكررة التي لا ينفع معها العمران الحديث بحديده وخرسانته .كما أن الإنسان في البادية صنع خيامه من أصواف وأشعار الحيوانات التي تتغذى على النبات .ولولا أن سخر الله النبات لإنتاج غاز الأكسجين أثناء عملية البناء الضوئي لنفد الأكسجين في الجو وما بقي إنسان أو حيوان على قيد الحياة ، وبدون الأكسجين الذي يساعد على الاشتعال تظل مصادر الوقود كنـزاً لا فائدة منه .وطبقة الأوزون التي تحمي الأرض وسكانها من الإشعاعات الكونية الضارة ما هي إلا أكسجين ثلاثي الذرات مصدره مصانع النبات الخضراء .ولا يقتصر الأمر على تقديم ما هو نافع للحياة بل يتعداه إلى سَحب ما هو ضار بها ، فالنبات بإذن الله يسحب ثاني أكسيد الكربون فينقي الجو ، ويستفيد منه النبات في عملية البناء الضوئي التي تقوم بها الحياة على البسيطة ويطلق الأكسجين الضروري لحياة الإنسان والكائنات الأخرى. وإلى جانب هذا كله جعل الله تعالى النباتات بهجة للناظرين بأوراقها الخضراء الغضة المتنوعة الأشكال وأزهارها الزاهية الألوان المختلفة التصميم وروائحها الذكية وأغصانها المتهادية، كما جعل حدائقها ترويحاً للنفوس بعد أن أقام بها بنيان الأجساد. قال تعالىSad وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ)(النمل: 60) ومن تمام نعمة الله أن نشر النبات على سطح الأرض ونوعه وزوده بالقدرة على العيش في بيئات الأرض المختلفة متاعاً للناس ولأنعامهم في تلك البيئات وبهذا لا يعدم إنسان أو حيوان رزقه أينما كان. وجعلها سبحانه بالوفرة المناسبة كذلك في البحار والمحيطات التي تعج بالنباتات الدقيقة (المجهرية) غذاء لبلايين البلايين من الأسماك والأحياء البحرية التي تسد حاجات البشر الذين علم الله تعالى أنهم سيتكاثرون باطراد ويحتاجون إلى المزيد من الطعام .إن الذي خلق النباتات لسد حاجات الإنسان والحيوان يعلم مقدمات الأشياء والأحداث ونتائجها ويقدر كل شئ بدقة فلا ترى في خلقه إلا تناسقاً وانسجاماً وترابطاً وتكاملاً تشهد لكل عاقل أنها من صنع رب عليم ، حكيم ، رزاق ، خبير .وكما جعل الله الوجود الإنساني ممتداً عبر الزمان على الأرض بتعاقب الأجيال البشرية ، جعل وجود النبات ممتداً على الأرض كذلك بتعاقب أجيال النباتات ليتوفر بذلك على الدوام كل ما يحتاج إليه الإنسان من عالم النبات .فهيا إلى عالم النبات البهيج لنرى آيات ربنا الخالق البديع سبحانه .

    النبات وغذاء الكائنات
    إذا تأملت في غذائك في كل أطوارك ، وغذاء جميع الكائنات من حيوان ونبات في كل أطوارها وجدت أن أصل الغذاء للإنسان والحيوان هو النبات ، ومصنع الغذاء في النبات هو ذلك المصنع الأخضر "البلاستيدة الخضراء" الذي يوجد في أوراق النباتات ويُنتِج غذاء الكائنات كلها دون ضجيج أو مخلفات تفسد البيئة. قال تعالى (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)(الأنعام:99) .
    وبعد دراسة المصنع الأخضر مدة ثلاثة قرون أمَّل علماء الحياة ومهندسو القرن العشرين في أن يحاكوا عمل المصنع الأخضر في النبات لكنهم عجزوا عن ذلك لتميز الخلية النباتية ببنية دقيقة معقدة(1) ، ولما أودع الله فيها من قدرة على التجدد ولتعلق ذلك بسر الحياة الذي أودعه الله فيها وخفي على الباحثين !!
    فتأمل أيها العاقل في توقف حياتك وحياة الكائنات جميعها على عمل هذا المصنع ونتاجه ، والذي لو توقف فلن ينجح علماء البشر بما لديهم من معامل وعلوم أن يصنعوا لأنفسهم ما يتغذون به فضلاً عن أن يصنعوه لغيرهم من الحيوانات والنباتات .
    وإذا كان العلم البشري مع ما يملك من عبقريات ومصانع ومختبرات يقف عاجزاً فهل تفلح الصدف العشوائية الطبيعية في إنشاء وتنظيم وإدارة مصانع الرزق الوحيدة على وجه الأرض ؟!
    أفلا يكفي ذلك كل عاقل ليعترف لربه الرزاق بنعمه ، ويشكره على ما حباه من أرزاق. وصدق الله القائل : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ)(فاطر:3).
    فأين تتجهون أيها المعاندون ؟ وبأي آيات الله تجحدون ؟
    (2) (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ)(الملك:21)
    وانظر إلى طعامك أيها الإنسان .كيف صنعته المصانع الخضراء.(3)
    وكيف سحب منها ليتجمع في سنابل الحب ، وعناقيد الفاكهة ، ودرنات الجذور ، وحبات الثمار المختلفة الألوان والمذاق ؟
    (فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ+أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً+ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً+فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً+وَعِنَباً وَقَضْباً+وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً+وَحَدَائِقَ غُلْباً+مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ)(عبس:29-32)
    وتأمل كيف خُلِقَ لك جهازُ هضمٍ يحولها إلى المادة المطلوبة لغذاء خلايا جسمك !
    وكيف امتصت تلك المواد الغذائية المفيدة من بين فرث الأمعاء !
    وتأمل كيف حملها الدم إلى كل خلية في جسمك أفلا نشكر الرزاق ؟
    أفلا نعبد الخلاق سبحانه ؟
    آيات المنعم الحكيم سبحانه في بقاء النوع وتكاثـره
    إن الذي قدّر للنبات دوره المهم في توفير الطعام للكائنات الحية وفي تنقية الهواء، وإمداد الإنسان بالملبس ، والوقود ، وإشاعة البهجة والسرور ، قد قدّر نظاماً محكماً بديعاً لضمان استمرار وجود النباتات لتؤدي وظيفتها على الأرض. ويتمثل هذا النظام في وسائل وطرائق التكاثر في النبات لتغطية النقص بسبب الاستهلاك الدائم لها وما قد تتعرض له من كوارث وسوء استعمال من قبل الإنسان. فجعل الباري سبحانه طرائق متعددة للتكاثر هي :
    1) التكاثر الجنسي : خلق الله في النباتات أعضاء تذكير (المُتُك) تنتج حبوب اللقاح ، وأعضاء تأنيث (المبايض) تنتج البويضات ، لتنشأ الأجنة النباتية من التزاوج بين أعضاء التذكير والتأنيث قال تعالى : ( وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ)(الرعد:3-6) .
    2) التكاثر الخضري (اللاجنسي) :
    ويتم هذا النوع من التكاثر باستخـدام الأجـــزاء الخضريـة مـن النبات كالمدادات(4) والفسائل(5) والأبصال(6) والكورمات(7) والريزومات(Coolوالدرنات(9) وهذه الأجزاء أعطاها الله القـدرة علـى تكويـن جذور عرضية وبراعـم
    عنـد توافـر الظـروف البيئية الملائمة فتتكـون منها نباتات جديدة .
    3) التكاثر بتعاقب الأجيال :
    بعض النباتات منحها الله القدرة على التكاثر الجنسي واللاجنسي(10) ويتم التكاثر بأي منهما حسب الظروف المحيطة فيحصل على مميزاتهما معاً في تحقيق سرعة التكاثر باللاجنسي ، والتنوع الوراثي بالجنسي بما يمكنه من الانتشار ومسايرة تقلبات البيئة مثل كزبرة البئر التي تتكاثر بالجراثيم ثم بالأمشاج .(11)وقد نوع الحكيم العليم طرائق التكاثر هذه لبقاء أنواع النباتات تحت الظروف البيئية المختلفة لتوفير ما يحتاج الإنسان إليه على الدوام .
    آيات الله الواحد الأحد في خلق النبات
    لقد مرت بنا آيات في النباتات تشهد لكل عاقل بأنها من صنع الرب الخالق، البارئ، المصور، الحكيم، العليم، الخبير، الرزاق، اللطيف، البديع، المريد، الهادي، الجامع، الحافظ، خالق الحياة سبحانه. وإليك آيات في النبات تشهد بأن الخالق واحد لا شريك له .
    * انظر إلى النباتات كيف تنقي الهواء من ثاني أوكسيد الكربون الذي يطلقه الإنسان والحيوان في زفيره ، وتطلق الأوكسجين الذي يحتاج إليه الإنسان والحيوان والنبات نفسه في عملية التنفس .وهكذا يتعاون الكل على إبقاء نسب هذه الغازات في الجو مناسبة ثابتة ، ولولا ذلك لاختنقت الحيوانات ، ولعجز النبات عن صنع الغذاء ، ولفسدت الحياة .
    * وتأمل كيف جعل الله أجيال الحيوانات والنباتات المطمورة في طبقات الأرض مصادر للطاقة كالبترول والفحم ومشتقاتهما ، وتأمل كيف تنتقص الأرض من الأجساد الميتة للكائنات الحية لتصبح سماداً للأرض ، وانظر إلى الغابات التي تحترق بين آونة وأخرى لتجدد حيوية الغابة ونشاطها بالاستفادة من مخلفات الاحتراق فإذا بها أكثر خصوبة وأوفر إنتاجاً .
    * انظر كيف تعتمد النباتات المتسلقة على الأشجار السامقة وتتخذها سلماً للوصول إلى ضوء الشمس .
    وتأمل إلى التكامل بين الفطريات والنباتات(69) وإلى التعاون بين البكتريا والنباتات البقولية(70)، وإلى النظام الذي يربط بين النباتات وبين الهواء والتربة والفطريات والمواد العضوية .
    * وانظر إلى التعاون الوثيق بين الحشرات والحيوانات من جهة والنباتات من جهة أخرى، ومن أمثلة ذلك أن الأزهار تقدم الرحيق للحشرة التي تحمل بدورها حبوب اللقاح لنقلها إلى زهرة أخرى من النوع نفسه. فإذا حصل الإخصاب وظهرت الثمار أكلها الحيوان ثم طرح بذورها في مكان آخر لتنبت من جديد في أرض جديدة ومع البذور يطرح الحيوان فضلاته التي تصبح سماداً للنباتات. وهكذا يحصل التكافل والتكامل بين هذه المخلوقات .وسخر الله بعض الحشرات لحماية بعض النباتات من حشرات أخرى ضارة كما يفعل النمل الحارس لشجرة السنط ، كما سخر الله له شجرة السنط لتكون نتوءات لبناء أعشاشه .انظر إلى هذه الحلقات المترابطة، المتناسقة، المتكاملة بين النبات والحيوان والإنسان والتربة والأمطار والرياح والبحار ، وضوء الشمس الذي تحتاجه المصانع الخضراء ، وحرارة الشمس التي تبخر مياه البحار لتكون الأمطار ، وتفكر في تقلب الليل والنهار ، ثم انظر بعد ذلك إلى الترابط والتناسق والإحكام بين الأرض والمجموعة الشمسية، وبين المجموعة الشمسية والمجرة ، وبين المجرة وسائر مجرات الكون، فسترى أن ذلك الترابط والتناسق والتكامل بين جميع الكائنات من النبات إلى المجرة يشهد لك ولكل عاقل بأنه من صنع العليم بصفات ودور وحاجة كل مخلوقٍ فكمله بغيره من المخلوقات، وسترى الكون كياناً موحداً وبناء مترابطاً يشد بعضه بعضا، من الذرة إلى المجرة يشهد بأنه من صنع إله واحد أحد هو صاحب بقية صفات الكمال التي يشهد بها النبات، وتشهد بها سائر المخلوقات فهو:خالق الوجود ورب الكائنات ،ومنشئ النبات البارئ، المصور، الحكيم ، العليم، الخبير، الرزاق،اللطيف،البديع،المريد،الهادي،الجامع،الحافظ،خالق الحياة والأحياء ، الواحد الأحد سبحانه وتعالى .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 22, 2018 12:03 am