فرسان الغد

هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل معنا في منتدى "فرسان الغد"

نرجو أن تسجل وتساهم معنا وتكون فارساً من فرسان الغد

وشكراً
***********************

فريق الإدارة
حكمة: من الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.
السؤال العشرون موجود الآن في قسم "أسئلة ومسابقات" ... الإجابة الصحيحة والأسرع يحصل صاحبها على 50 نقطة
محور المناقشة خلال شهر أكتوبر: كيفية الإصلاح من الأصدقاء المخطئين.

    اثر العمل الصالح على الفزد و المجتمع

    شاطر
    avatar
    yazan juma
    فارس جديد
    فارس جديد

    عدد المساهمات : 13
    تاريخ التسجيل : 14/10/2010
    العمر : 21
    الموقع : الإمارات/الشارقة

    اثر العمل الصالح على الفزد و المجتمع

    مُساهمة  yazan juma في الأربعاء أبريل 27, 2011 9:17 pm

    تقرير عن :

    اثر العمل الصالح على الفزد و المجتمع

    عمل الطالب : يزن جمعة
    الصف 8 م
    بإشراف الاستاذ : أحمد مختار
    المصدر : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    1. المقــــــــــــــــــــــــدمة:
    تعريف العمل الصالح. نتصوّر أو يتبادر إلى أذهاننا أ نّه العمل الضخم الكبير الذي يملأ العين ، فبناء ملجأ للأيتام عمل صالح في نظر الناس ، لأنّه يؤوي هؤلاء الذين حُرِموا من نعمة الأمومة أو الأبوة ، وسـنتحدّث هنا عن مردودات العمل الصالح وآثاره الايجابية ، لنبيِّن أهميّته من خلال ذلك . هل كان المراد منه إرضاء طموح شـخصي ؟ أو الحصول على شهرة بين الناس ؟ أم كانت الغاية منه التقرّب من الله أكثر ابتغاء مرضاته ؟

    2. الـــــعـــــــرض
    ما هي آثار العمل الصالح ؟
    في هذه الليلة يبدو (أحمد وليلى) منهمكين في إنجاز بعض تكاليفهما المدرسية، فيما الأم توشك أنّ تفرغ من بعض أعمالها المنزلية.. وكان ربّ الأسرة يتصفّح إحدى الصحف.. أمّا المدفأة ذاتُ اللّهب الأزرق فتكاد تمدّ ألسنتها خارج الزجاج المحدق بها وكأنّها تريد أن تلتهم البرد فلا تبقي منه شيئاً.
    بعد برهة.. يأخذ شملُ العائلة بالالتئام من جديد.. كانت (ليلى) أولى القادمين تسبقها ابتسامتها العذبة، وقد أحسّ أبوها بمقدمها، فقابل ابتسامتها بابتسامة أكثر دفئاً وحنوّاً ، ودعاها إلى أن تجلس إلى جانبه .
    وما هي إلاّ لحظات حتى أقبل (أحمد) وهو يتمتم بحمد الله والثناء عليه أن قد أعانه على تنفيذ ما بذمّته من مسائل شائكة، وأ نّه أصبح جاهزاً للاستماع إلى أبيه.
    وبينما الثلاثة يتجاذبون أطراف المؤانسة والمواددة، تنضمّ إليهم الأم حاملة بعض فاكهة الشـتاء ، ليكتمل بها النصـاب ويحلو بحضرتها الحديث .
    نحّى الأب الصحيفة التي بيده جانباً، وشرع في الحديث.
    الأب: سنتحدّث هذه الليلة ـ كما وعدتكم ـ عن مردودات العمل الصالح وآثاره الطيِّبة سواء على المؤمنين العاملين الصالحين أنفسهم، أو على الصعيد الاجتـماعي. وكما هي العادة دعونا نبدأ بعملية إحماء للجلسة.. قولي لي يا (ليلى) حينما تعملين عملاً صالحاً، أو حينما تعمل يا (أحمد) عملاً صالحاً، ما هو الشـعور الذي يُداخلكما أو يُخالجكما وأنتما تقومان به ؟
    ليلى: أشعر بسعادة غامرة.
    أحمد: أشعر براحة ضمير فائقة.
    ويلتفت الأب إلى أم أحمد ليسألها: وأنتِ يا اُمّ ليلى وأحمد ؟
    الأم : أشعر ـ إثر أي عمل صالح أقوم به ، لا سيّما خدمتي لهذه الاُسرة الصالحة ـ أ نّني أكبرُ بعملي .. أي أ نّه يضيف لي شيئاً كان ينقصني، وكلّما أستزدت من هذه الأعمال تكاملتُ أكثر .
    الأب (وقد بدا منشرحاً) : أستطيع أن أجزم أ نّكم جرّبتم وذقتم حلاوة العمل الصالح . فهذه المشاعر الكريمة والجيّاشـة ، هي مشاعر حقيقية يستشعرها كلّ مَن يُمارس هذا العمل ، أي أنّ سروراً روحياً ونفسياً طافحاً يداعب مشـاعره ، ويشعر أنّ برد الراحة يتسـلّل إلى داخله فيشيع فيه جوّاً من الطمأنينة قد لا يجده في غير الأعمال التي يحبّها الله ويرضاها ، فضلاً عن إحساسه أ نّه إنسان ذو قيمة وصاحب هدف في الحياة ، وأ نّه كلّما تقدّم نحو هدفه خطوات كلّما نما أكثر ، وشعر بقيمة الحياة أكثر ، واستمتع بخدمة الناس من حوله أكثر .
    أليست هذه المشاعر الخالصة والمحبّبة إلى القلب ، جديرة بأن تُعاش ، وأن تتجذّر أكثر ، وأن تصبح برنامجاً يومياً وحياتياً نسعى جميعاً إلى إغنائه وتطويره وتوسيعه حتى يغدو هو الحياة ؟
    (أحمد) : طالما أنّ الله جعل الانسان خليفته في هذه الأرض ، فإنّ مسؤولية إعمارها من قبله تعدّ أعظم وأشرف مسؤولياته ، ولا أعتقد أنّ الأرض يمكن أن تعمّر بغير العمل الصالح .
    (ليلى) : ولن تبدو الحياة جميلة وسعيدة وهانئة بدونه .
    الاُم : كما لا يمكن أن تكون لها قيمة كبيرة تستحق العناء والصبر والتضحية .
    الأب : ومن خلال هذه المشاعر ، يمكن الآن أن ننظر إلى الآثار التي تترتّب على العمل الصالح إن من جهة العامل نفسه أو من جهة المجتمع الذي يعمل فيه :
    1 ـ الشعور بسموّ النفس وارتقائها . فالفرق بين مَن يعمل عملاً صالحاً وآخر يعمل عملاً غير صالح كبير ، فالانسان المؤمن يرى أنّ روحه كبيرة ولا بدّ أن تصدر عنها الأعمال الجليلة التي تتجه نحو الأهداف النبيلة حتى يكون إنسان الله وإنسان القرآن وإنسان الاسلام، ففي النفوس الكبيرة تصدر عادة الأعمال الكبيرة ، ليس بحجمها فقط بل بمضمونها وجوهرها أيضاً .
    أمّا الذي يعـمل عملاً غير صـالح ، فقد يجد لذّة طارئة سـريعة الاشتعال سريعة الانطفاء ، فهو لا ينطلق إلاّ من إطار ذاته الضيِّق ، في مزاجه ومصلحته ، ولا يعيش الآفاق العالية والواسعة وغير المنتهية التي يحياها مَن يعمل صالحاً ، فسرّ العمل الصالح أ نّه يرتبط بالله ، ولذلك فهو أوسـع دائرة من المحـيط الذي يتحرّك فيه ، وأدوَم بقاء وأعمق جذوراً من أيّ عمل آخر (يا أيّها الانسان إنّكَ كادحٌ إلى ربِّكَ كدحاً فمُلاقيه ) .
    ومن ذلك نعـرف لماذا وعد الله الذين آمنـوا وعملوا الصالحات بالاستخلاف في الأرض ؟ لأ نّهم الأجدر في قيادة الانسانية إلى شواطئ الأمن والخير والفلاح والصلاح والحق والعدل .
    2 ـ إنّ الأعمال الصالحة ـ بما تتحرّك به من دوافع الخير ـ تشيع الرحمة والمحبّة والتعاون والبرّ والمفاداة من التضحية والايثار ، والتواصي ، والتناصـح ، والبناء ، والانتاج .. إنّها كلبنات البناء التي تجتمع مع بعضها البعض ليرتفع البنـيانُ شاهقاً ، ويسود الخير في كل البقاع ، ويقوم مجتمع التكافل آمناً مطمئناً ، سعيداً رغداً يأتيه رزقه من كلّ مكان . إنّه مجتمع الجنّة المصغّرة .. مجتمع العزّة والكرامة .. مجتمع اليد العُليا التي تنتج ، لا اليد السفلى التي تستهلك .
    3 ـ الأعمال الصالحة ـ أو الصالحات ـ محفِّزة بطبيعتها على تفعيل نوايا الخير في النفوس .. ولذا فهي ترفع من نسبة القدوات الصالحة في المجتمع بما يغري الآخرين على التنافس في عمل الخيرات، وذلك بعكس ما لو كان المجـتمع راكداً أو ميِّـتاً يعـيش أبنـاؤه التواكل والكسل والاسترخاء والمباذل والترّهات واللّهو والعبث ، فهذه عوامل تدعو إلى الخمول والخمود والفساد والبطر ، فيما يمكن أن نشبِّه الذين يعملون الصـالحات بخلايا النحل ، فهم في حركة دائبة متعاونة متكافلة متواصلة ومنتجـة ، لا تدع وقتاً مهدوراً ولا فرصاً مضيِّعة ولا عضواً خاملاً .
    4 ـ بالأعمال الصالحة يمكننا أن نزاحم الاُمم الراقية والمتحضِّرة بالمناكب ، وأن ننافس دول العالم المتقدِّمة ، وأن نفوِّقها في العديد من مجالات العلم والمعرفة ، فطالما أنّ جذوة الفعل المحرِّك ـ في الأعمال الصالحة ـ لا تنطفئ فإنّها ستقودنا إلى أعلى المراتب وأرقى الدرجات ، فالاتصال بالله سبب لكلّ رقيّ .
    إنّ الاسلام يريد منّا ـ خاصّة نحنُ الشباب ـ أن تكون ساحة العبادة هي الحياة كلّها وليس المسجد فقط ، بل يريد من المسجد أن يكون نقطة الانطلاق نحو الساحات والأرحب للأعمال الصالحة في حقول العلم والسياسة والاقتصاد والاجتماع، لنسعد وتسعد الحياة من حولنا .
    5 ـ إنّ العمل الصالح ، لمن جرّبه ، وذاقَ حلاوته ، وداومَ عليه ، سبب كبير من أسباب الايمان بالله والثقة به والاطمئنان لرعايته وتسديده والاُنس بطاعته ورضاه ، الأمر الذي يُدخل الطمأنينة النفسية والهدوء وراحة البال وينزل السكينة على نفس العامل ممّا لا يجده أي عامل آخر .
    إنّ العمل الصالح يمكن أن يُشبّه بعقار من الدرجة الاُولى في علاج الكثير من الاضطرابات النفسـية ، التي تعصف بشـباب اليوم في ظلِّ ضغوط الحياة المادية الجارفة . ولقد أثبتت التجارب أنّ المؤمنين الذين يعملـون الصالحات هم أطول عُـمراً وأهنأ بالأمن من أولئك الذين يعملون لأنفسهم ودنياهم ، فحالة الفرح الروحي بطاعة الله والعمل في سبيله تجرف كل حالات الخوف والقلق والاكتئاب والتردّد التي تقف كحجر عثرة في طريق أولئك الذين لايؤمنون بالله ولايعملون صالحاً .
    6 ـ العمل الصالح عمل مبارك يحمل في طيّاته الخير والبركة لمن ينتفعون بهذا العمل وآثاره ، ولصاحبه أيضاً ، فالله سبحانه وتعالى يفتح أبواب رحمته واسعة على الذين يعملون الصالحات ، ويهديهم سُبله ، ويذلِّل لهم الكثير من الصِّعاب والعقبات ، ويرشدهم للأفضل والأصلح والأقوم والأكثر دواماً وثباتاً في الأرض .
    إنّ الذين يعملون الصالحات سُعداء ، أقوياء ، أعزّاء في الحياة الدنيا ، وهم المفلحون الناجحون الفائزون في الحياة الآخرة .
    واسمحوا لي أن أسـتعرض معكم بعض المكاسب التي يحظى بها هؤلاء الصالحون في يوم القيامة يوم التغابن والحسرة والندامة ، من قبل الذين فرّطوا في الحياة الدنيا ونسوا أ نّها مزرعة الآخرة ، فأضاعوا يومَ الزرع وضيّعهم يومُ الحصاد .
    إنّ الاُجور التي ستُدفع في نهاية المطاف قبال العمل الصالح كثيرة ومرتفعة ومتعدِّدة الأشكال ، إنّها :
    ـ (الأمنُ يومَ الفزع الأكبر) : (مَن آمنَ بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هُم يحزنون ).
    ـ (الدخول إلى الجنّة) : (إلاّ مَن تابَ وآمنَ وعملَ صالحاً فأولئكَ يدخلون الجنّة) .
    ـ (الجزاء الحسن والجزاء الضعف) : (وأمّا مَن آمنَ وعملَ صالحاً فلهُ جزاء الحُسنى ) ، (إلاّ مَن آمنَ وعملَ صالحاً فأولئكَ لهم جزاء الضّعف بما عملوا) .
    ـ (استبدال السيِّئات حسنات) : (إلاّ مَن تابَ وعملَ عملاً صالحاً فأولئكَ يُبدِّل اللهُ سيِّئاتهم حسنات ) .
    ـ (الحصول على الدرجات العُلى ، وهي الدرجات التي يمكن أن نعتبرها فوق الدرجات الفائزة ، لكن حدودها ومقاديرها عند الله صاحب العطاءات الواسعة) : (ومَن يأتهِ مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العُلى ) .
    ـ (الودّ الربّاني) : (إنّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات سيجعل لهم الرّحمن ودّاً ) .
    ولكم أن تتخيّلوا ودّاً يجعله الرّحمن لعبده الذي يعمل صالحاً ، ودّاً منه يفيضه عليه فيُشعره بحلاوة الرضوان والاُنس بالقرب ، وودّاً من ملائكته الذي سيحتفون به ، وودّاً من أهل الجنّة الذين سيجاورهم في منازلهم الكريمة .
    (أحمد) (يرفع يديه وطرفه نحو الأعلى) : اللّهمّ ارزقنا أن نُتاجر معك .
    (ليلى) : فتلك تجارة لن تبور .
    الأب والاُم معاً : اللّهمّ آمين .

    3. الخاتمــــــــــــــــــــه:
    وهنا استفدنا بان العمل الصالح صلاح للنفس وللامه وسعادتها وهي التغيير الناتج للأسره من الكآبه للسعاده والراحه النفسيه والاطمئنان ،واخيرا .. إنّه تسجيل للهدف في الدقيقة الأخيرة من المباراة .. فمَن يدري فقد ينظر الله تعالى بعين رحمته ولُطفه لمَن يختم عمله بهذا العمل الصالح فيمحوه من الأشقياء ويكتبه في السعداء .

    الفهرس:
    الغلاف 1
    المقدمة 2
    العرض 2-4
    الخاتمة 4
    الفهرس 5

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 1:24 pm