فرسان الغد

هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل معنا في منتدى "فرسان الغد"

نرجو أن تسجل وتساهم معنا وتكون فارساً من فرسان الغد

وشكراً
***********************

فريق الإدارة
حكمة: من الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.
السؤال العشرون موجود الآن في قسم "أسئلة ومسابقات" ... الإجابة الصحيحة والأسرع يحصل صاحبها على 50 نقطة
محور المناقشة خلال شهر أكتوبر: كيفية الإصلاح من الأصدقاء المخطئين.

    حرب بابليون

    شاطر
    avatar
    محمد خالد
    فارس مميز
    فارس مميز

    البلد : فلسطين
    عدد المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 17/01/2011
    العمر : 20
    الموقع : الامارات - عجمان - ابراج النعيمية

    حرب بابليون

    مُساهمة  محمد خالد في الأربعاء فبراير 09, 2011 6:02 pm



    بعد موافقة الخليفة عمر رضي الله عنه والمجلس العسكري على فتح مصر وخطة الفتح، تحرك الجيش الإسلامي بقيادة عمرة بن العاص رضي الله عنه وتحت قيادته دون أربعة الآلاف مقاتل معظمهم من الفرسان. سار عمرو بجيشه من قيسارية، حتى إذا مَرَّ بجبل الحلال قبل أن يبلغ العريش، وكانت تنزل به قبائل من راشدة ومن لخم انضمت إليه، فأصبحت قواته أربعة آلاف سار بهم إلى مصر.
    وكان عمرو رضي الله عنه قد جاء من بلاد الشام في ثلاثة آلاف وخمسمائة من عك، ثلثهم من غافق، ثم صاروا أربعة آلاف بمن انضم إليهم من راشدة ولخم، وعلى ذلك يصير الجيش الذي سار مع عمرو لفتح مصر كالآتي:
    - 1160 من غافق (وغافق من عك؛ فهو غافق بن الشاهد بن عك).
    - 2340 من عك.
    - 500 من راشدة ولخم (وراشدة من لخم - راشدة بن مالك بن خالفة بن أد بن نمارة بن لخم).
    توجه عمرو إلى العريش فأدركه عيد النحر (10 من ذي الحجة سنة 19هـ) كما ذكر ذلك البلاذري، فَضَحَّى عن أصحابه بكبش، وذلك اليوم كان يوافق 29 من نوفمبر 640م. وهنا وقع حادث بسيط ولكنه يكشف عن نفسية عمرو ونوعيته كقائد مسلم؛
    فقد هلك جمل لرجل ممن خرج معه من الشام فجاء إلى عمرو ليجد له ما يركبه، وكانوا في البادية فقال له عمرو: تحمل مع أصحابك حتى تبلغ أول العامر، فلما بلغوا العريش عاد إليه الرجل فأمر له عمرو بجملين وقال له: "لن تزالوا بخير ما رحمتكم أئمتكم، فإذا لم يرحموكم هلكتم وهلكوا"!!
    فكان عمرو يدرك مسئوليته عن أصحابه وعن ركائبهم، وأنه يهلك ويهلك أصحابه إن لم يرحمهم ويدبر لهم ما يحملهم عليه.
    ولما بلغ المقوقس مجيء جيش المسلمين إلى مصر أرسل جيشا لملاقاة عمرو، فتلاقيا على الفرما فكان أول قتال، والفرما: مدينة من أقدم الرباطات المصرية بقرب الحدود الشرقية لمصر، وكانت في زمن الفراعنة حصن مصر من جهة الشرق لأنها في طريق المغيرين على مصر اسماها القديم "برآمون" أي: بيت الإله آمون، ومنه اسمها العبري "بَرَمُون"، والقبطي "برما"، ومن هذا أتى الاسم العربي وهو الفرما، وسماها الروم: "بيلوز"، ومعناها الوحلة؛ لأنها كانت واقعة في منطقة من الأوحال بسبب تغطية مياه البحر الأبيض لأراضي تلك المنطقة، وكانت الفرما تستقي الماء قديما من الفرع البيلوزي للنيل، وقد اندثرت هذه المدينة وتعرف اليوم آثارها بتل الفرما، على بعد ثلاثة كيلومترات من ساحل البحر الأبيض المتوسط، وعلى بعد 23 كيلومترا شرقي محطة الطينة الواقعة على السكك الحديدية التي بين بورسعيد والإسماعيلية.
    فتح الفرما.. تحليلٌ وردٌ
    في تقدير بتلر أن فتح الفرما كان في منتصف يناير 640م، وينتقد "سيروس" إذ لم يرسل عشرة آلاف من الروم ليهزموا الفئة القليلة من العرب بين العريش والفرما أو تحت حصن الفرما، ثم يخلص من ذلك أن سيروس بدأ خيانته للدولة بالاتفاق مع العرب وإعانتهم على دولته، وقال: ولسنا نجد غير هذا الرأي ما نفسر به مسلكه، ولاسيما ما وقع منه بعد ذلك!
    وما ذهب إليه بتلر لم تذهب إليه أية رواية من الروايات العربية؛ فقد كان بتلر يريد أن يعزو نجاح المسلمين في الاستيلاء على مدينة الفرما لسبب رئيسي، هو خيانة المقوقس قيرس العظمى للدولة؛ لأنه قَصَّر في حقها حين لم يبادر بإرسال عشرة آلآف جندي إليها ليعوقوا مسيرة عمرو، واكتفوا بالمسلحة التي كانت ترابط فيها للدفاع عنها.
    وقبل أن نتناول هذا الكلام بالرد والتفنيد نقول بادئ ذي بدء: إن الغرض المفهوم والمقصود من منطق بتلر هو تجريد الفتح الإسلامي من مزية نصر استحقه بعد كفاح مرير استمر شهرًا أوشهرين، وفي معرض الإنصاف يقتضينا الواقع أن نقول: إن مساحة المدينة الرومانية كانت تحتمي بأسوارها وتتحصن بحصونها، ولو كانت قيادتها تعلم أنهم أقل عددًا من المسلمين وأضعف استعدادًا ما فكروا ولو للحظة واحدة في التخلي عن مزاياهم الحربية، والخروج للقاء المسلمين في ساحة تُعرَف فيها أقدارُ الجيوش وأوزان الرجال. وما ذكرناه قبلُ يدل على وقوع قتال بين الطرفين، بل إن الكندي يقول: فتقدم عمرو إلى الفرما وبها جموع فقاتلهم فهزمهم، أما ما نرد به على ألفرد بتلر فيتلخص في نقطتين:
    الأولى: أن القيادة الرومانية كانت تعلم بيقين أن المسلمين في الطريق إلى مصر بعد أن خلص لهم الشام، كما يقول بتلر نفسه (ص 188)، ولذلك فقد كانت خطتهم في مواجهة هذا الزحف الذي أدركوا خطورته في حروب الشام المريرة أن يبذلوا أقصى الطاقة في حشد الجنود وإعدادها؛ انتظارًا وترقبا لملاقاة جيوش المسلمين، وكان من أنسب المواقع لهذه الخطة حصن بابليون؛ لقوته وبُعدِه عن مراكز تجمع المسلمين، ولاتصاله وقربه من العاصمة الإسكندرية والمواقع الأخرى التي كانت موزعة على اتساع مصر السفلى (الوجه البحري).
    وهو تفكير صائب من جهة أن المسلمين كان عليهم لكي يصلوا إلى بابليون أن يقطعوا مسافة غير قصيرة، سوف تستنزف بعض قوتهم في مواقع متقدمة محصنة ومسلحة بالجند المستعدين للقتال، وهذه الخطة تستلزم بالضرورة عدم التفريط في عشرة آلاف جندي يُرسَلون إلى الفرما في ظروف كانت غير مأمونة، وربما لنتيجة غير مضمونة.
    الثانية: أن بتلر نفسه يؤكد أن إرسال عشرة آلاف جندي روماني إلى الفرما لو حدث لما حال بين المسلمين وبين فتح هذه البلاد أمدًا طويلا، وواضح أنه بهذا القول الذي لا لبس فيه يدافع من حيث لا يدري عن المقوقس والقيادة العسكرية الرومانية في مصر؛ لأنهم لم يُستدرَجوا إلى الفرما، وبالتالي لم يكن في تصرفاتهم أثناء زحف المسلمين على مصر، ذلك الخطأ المزعوم الذي رَتَّبَ عليه بتلر زعما لا يقل الادعاء فيه عن سابقه - إن لم يَفُقْهُ - ألا وهو الخيانة العظمى التي اقترفها المقوقس ضد إمبراطوريته التي أذن برحيلها عن مصر.
    الفتوح بعد الفرما..
    كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح على ميمنة الجيش منذ خروجه من قيسارية إلى أن فرغ من حربه حتى تمام فتح مصر، ولابد أن الروم البيزنطيين كانوا يتوقعون هذا الغزو بعد أن ضاعت منهم الشام وصار من غير المقصود أن ينصرف المسلمون عن أرض مصر، وكان أول قتال عند الفرما، وفي تقديرنا أنه بلغها حوالى 25 من صفر عام 20 هـ 11 من فبراير 641م، وكان بالفرما حصن للبيزنطيين فقاتلوه قتالا شديدا نحوا من شهر حتى فتحها، وكانت حامية الفرما البيزنطية مستعدة للقتال فحاربهم عمرو وهزمهم وحوى عسكرهم.
    ثم سار من الفرما لا يُدافَع إلا بالأمر الخفيف حتى نزل القواصر، وهي مسافة تزيد بعض الشيء عن 100 كيلومتر، تحتاج في قطعها إلى ثلاثة أيام، فيكون قد بلغها حوالي 9 من ربيع الآخر 20 هـ / 26 من مارس 641م ولابد إن كان عمرو قد حدد من قبل وجهته على أرض مصر أن يكون هدفه الأساسي هو مدينة الإسكندرية التي زارها من قبل في الجاهلية؛ فهي عاصمة البلاد، وتتصل بالقسطنطينية بحراً وبكافة موانئ الدولة على بحر الروم، وهى أكبر حاضرة في مصر منذ بناها الإسكندر الأكبر، ولكي يزول حكم الروم تماما عن مصر فإنه يتعين إخراجهم من كل شبر من أرضها، فكيف يكون طريقه إليها؟ لابد أنه قد حدد مساره.. هل يخترق أرض الدلتا بزروعها وأنهارها وفيض مائها، أو يدور حولها من جنوبها إلى غربها ويساير الصحراء حتى يصل إلى الإسكندرية؟
    اختار عمرو الخيار الثاني، وهو الطبيعي والمنطقي، فالسير في الصحراء أفضل للعربي ودوابه من التورط بين الحقول وأوحالها، خاصة وقد كان الفصل شتاء، ولو أنه لا فيضان للنيل في هذا الفصل فإن احتمال سقوط الأمطار وارد، هذا فضلا عن تعدد فروع النيل وبحيرات شمال الدلتا. كما وأن هذا الاختيار هو الضروي حربيًا فإن هناك من حصون الروم ما لابُدَّ من تصفيته قبل الوصول إلى الإسكندرية؛ حتى لا يتركها مشحونة بالجنود وراء ظهره.
    وقرر عمرو أن يكون هدفه الأول هو حصن بابليون؛ فهو أكبر هذه الحصون وأحصنها، ومكانه على الساحل الشرقي لنهر النيل، وموقعه الحالي بحي مصر القديمة من مدينة القاهرة، فهو بين دلتا النيل وصعيد مصر، وكانت الإسكندرية ذاتها قلعة يحيط بها سور حصين، كما كانت هناك حصون في أم دنين، ومكانها اليوم من مدينة القاهرة أيضا، (وأتريب) نواحي بنها، ومنوف ونقيوس وسخا وكريون، وفي الصعيد كانت حصون أخرى؛ فموقع حصن بابليون لم يكن عبثا، وإنما كان عن اختيار حربي سديد.
    سار عمرو من القواصر لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أتى بلبيس (حوالي 45 كيلومترا) مسيرة يوم، فقاتل حاميتها نحواً من شهر، حتى فتح الله عليه حوالي 9 من شهر جمادى الأولى 20 هـ 24 أبريل 641هـ.
    ثم سار لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أم دنين (مسافة 70 كيلومتراً) مسيرة يومين، فقاتل الروم بها قتالا شديدا، وأبطأ عليه الفتح فكتب إلى عمر بن الخطاب يستمده، فأمده بأربعة آلاف تمام ثمانية آلاف فقاتلهم.
    يقول ساويرس بن المقفع عن المسلمين: وكانت أمة محبة للبرية؛ فأخذوا الجبل حتى وصلوا إلى قصر (حصن) مبنى بالحجارة بين الصعيد والريف يسمى بابليون، فضربوا خيامهم هناك حتى ترتبوا لمقاتلة الروم ومحاربتهم.
    بطبيعة الحال بلغ المقوقس، وهو حاكم مصر من قبل الدولة البيزنطية وكان مقره بالإسكندرية، قدوم عمرو بن العاص بجيشه، وكان يتابعه وهو يتحرك على أرض مصر، فتوجه من الإسكندرية إلى حصن بابليون لملاقاة المسلمين، وكان على الحصن قائد من الرومان عُرِفَ بالأعيرج وقيل الأعرج (ويبدو أن هذه صفة له ولم تكن اسما بالمعنى الصحيح)، وكما جاء الخبر إلى المقوقس سيروس كذلك جاء خبر قدوم عمرو بجيش من المسلمين إلى البطرك بنيامين المختفي في صعيد مصر، فكتب إلى القبط على أرض مصر يعلمهم أنه لا يكون للروم دولة، وأن ملكهم قد انقطع، ويأمرهم باستقبال عمرو!!
    ولابد أن البطرك بنيامين قد علم بانتصار المسلمين من الإنجيل، كما علم بانتصارات المسلمين على الفرس بالعراق وعلى الروم ببلاد الشام، وتراجع هرقل إلى عاصمته، كما كان بنيامين مطلوباً من الروم لإعدامه كما أعدموا أخاه مينا، وصبوا عذابهم على قبط مصر، ولعله أيضا أن يكون قد علم بمعاملة المسلمين لأهل العراق والشام، فليس غريبا - بل منطقيا - أن ينحاز بالقبط إلى جانب المسلمين.
    معركة عين شمس:
    (الاثنين 1 من شهر جمادى الأولى 20 هـ / 30 من إبريل 641م)
    لقد ذكر حنا النقيوسي معركة على جانب من الأهمية ولم يذكرها الرواة المسلمون، فقد جاء جيش المسلمين إلى تندونياس Tenauniass (أم دنين) وأرسى إلى النهر، وأن عمرو بن العاص أرسل إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنهما يطلب المدد فجاءه أربعة آلاف، وقَسَّم عمرو بن العاص رضي الله عنه قواته إلى ثلاث فرق:
    1- فرقة بالقرب من تندونياس.
    2- الثانية إلى الشمال من بابليون.
    3- والثالثة قريبا من مدينة "أون"، وهي عين شمس (هليوبوليس).
    وأن الروم لم يفطنوا إلى ما فعله عمرو بن العاص، فسار جيشهم من بابليون نحو جيش المسلمين، وبدأ الالتحام بناحية عين شمس، ثم انقضت قوات المسلمين بأعداد كبيرة من "تندويناس" من الفريق الثاني وتدفقت عليهم من ورائهم بأعداد كبيرة، فهربت قوات الروم نحو السفن، وسقطت تندونياس بيد المسلمين، فسحقوا حاميتها ولم ينج منها سوى 300 استطاعوا الفرار إلى الحصن وأغلقوا أبوابه، ثم غلب عليهم الخوف والحزن، ففروا بالسفن إلى نقيوس.
    حصن بابليون:
    كان الحصن على الساحل الشرقي لنهر النيل على الطريق بين منف وهليوبوليس، ومازالت له بقايا بمصر القديمة من أحياء القاهرة، وليس هناك رأي مؤكد عن تاريخ بناء الحصن، ولكن على الرغم من قدمه وأهمية موقعه فلا نكاد نجد له ذكرًا مع أحداث التاريخ سوى ما كان في أيام الفتح الإٍسلامي.
    وكان موقع الحصن على النيل يوفر له الماء، كما كان يتصل من خلفه بالسفن، وكان له باب يفتح على أرصفة رسوها، وكان تجاه الحصن تحصينات أخرى في الجزيرة (الروضة) على الشاطئ المقابل من النيل، وكانت مدينة بابليون تمتد جنوب الحصن، أما شماله فكانت حدائق للكروم، كما كانت هناك مزارع إلى الشرق بينه وبين جبل المقطم.
    أما مبنى الحصن فكان من خمسة طبقات من الحجر الجيري، بارتفاع ثلاثة أقدام، يعلوها طبقات من الحجر بارتفاع قدم واحد، فكل طبقتين معا حوالي 4 أقدام، ثم يتكرر هذا النسق من القاعدة إلى القمة.
    وكان من ضمن أسوار الحصن أبراج تتخلل أضلاعه الشمالية والشرقية والجنوبية، طول البرج 2.10 مترًا، وعرضه 7.6 مترًا، وفي كل طابق خمس نوافذ بعرض 1.4 متراً في الطابقين الأول والثاني، و 0.7 متراً في الطابق الثالث، أما الأبراج الجنوبية فكان بها سبع نوافذ، وكان الضلع الغربي يمتد على النيل وبه صرحان مستديران مرتفعان يكشفان من جبل المقطم شرقا إلى الجيزة والأهرام والصحراء غربا، وحتى مسلة عين شمس شمالا، وكان قطر كل منهما نحوًا من 30 مترًا مطلة على النهر، وكانت أسوار الحصن ترتفع إلى نحو 18 مترا، أما سُمْك جدار السور فقد ذكر بتلر أن آثاره تدل على أنه كان ثمانية عشر قدما (= 5.5 متراً)، وكان ارتفاع النوافذ في الطابق الأوسط ثلاثة أمتار، أما في الأعلى فكان مترًا ونصف، ويعلو كل نافذة عقد مقوس.
    وكان له باب كبير بين الصرحين، وباب آخر في الضلع الجنوبي الغربي يفتح على درج يهبط إلى مرساه على النيل من الحديد، يدلى من أعلى خلال مجريين بالجدران، ويسلك منه طريق بطول الحصن حتى الباب بالضلع الشمالي الشرقي، وكان الحصن على مستوى من الأرض يعلو ما حوله، كما كان حوله خندق وكانت مساحته حوالي عشرة أفدنة.




      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 22, 2018 12:07 am