فرسان الغد

هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل معنا في منتدى "فرسان الغد"

نرجو أن تسجل وتساهم معنا وتكون فارساً من فرسان الغد

وشكراً
***********************

فريق الإدارة
حكمة: من الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.
السؤال العشرون موجود الآن في قسم "أسئلة ومسابقات" ... الإجابة الصحيحة والأسرع يحصل صاحبها على 50 نقطة
محور المناقشة خلال شهر أكتوبر: كيفية الإصلاح من الأصدقاء المخطئين.

    (رائعه من رائع الاعجاز اللغوي في القرآن)

    شاطر
    avatar
    محمد سلمان 2010
    فارس مميز
    فارس مميز

    البلد : العراق
    عدد المساهمات : 177
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010
    العمر : 21
    الموقع : الشارقة -التعاون-لاحد يخرب بياناتي ~_~

    رد: (رائعه من رائع الاعجاز اللغوي في القرآن)

    مُساهمة  محمد سلمان 2010 في الأحد فبراير 06, 2011 10:40 pm

    مشكووور بارك الله فيك يا عاصم يا سوري يا اسيوي يا عربي يا مسلم Very Happy Very Happy Wink Cool cheers sunny lol!
    avatar
    عاصم طارق
    فارس مميز
    فارس مميز

    البلد : الجمهورية العربية السورية
    عدد المساهمات : 122
    تاريخ التسجيل : 12/10/2010
    العمر : 20
    الموقع : مجاز 2

    (رائعه من رائع الاعجاز اللغوي في القرآن)

    مُساهمة  عاصم طارق في الأحد فبراير 06, 2011 10:16 pm

    (رائعه من رائع الاعجاز اللغوي في القرآن)

    اعجبتني وأتتمنى ان تنال اعجابكم..



    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



    في أحد مجالس العلم رُويت قصة عن الكسائي ، مفادها

    أن أبا يوسف الفقيه دخل على الرشيد وعنده الكسائي يحدّثه ..

    فقال (أي أبو يوسف) : يا أمير المؤمنين ، قد سعد بك هذا الكوفي وشغلك .


    فقال الرشيد : النحو يستفرغني ، أستدلّ به على القرآن والشعر .

    فقال الكسائي : إن رأى أمير المؤمنين أن يأمره بجوابي في مسألة من الفقه .

    فضحك الرشيد ، فقال : أبلَغلتَ إلى هذا يا كسائي ؟ يا أبا يوسف أجبه !

    فقال : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنتِ طالقٌ إِنْ دخلتِ الدار ؟

    قال : فقال أبو يوسف : إنْ دخلَتْ فقد طلُقتْ .
    فقال الكسائي : خطأٌ ، إذا فُتحت أَنْ فقد وجب الأمر ، وإذا كُسرت فإنه لم يقع بعد . فنظر أبو يوسف بعد ذلك في النحو .

    هذه نكتة في النحو ، أردت أن أستدّل بها من سؤال الكسائي على نكتة في البيان .
    كان سؤال الكسائي لأبي يوسف : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق إنْ دخلتِ الدار ؟

    وما نويت التعليق عليه بعون الله تعالى هو :

    هل أن لفظ "امرأته" في كلام الكسائي فصيح ؟

    أم أنه كان لزاماً عليه أن يستخدم لفظ "زوجه" ؟
    فما الفرق بين اللفظين : "المرأة" و"الزوج"؟



    الفرق بين الزوج والمرأة ..في القرآن الكريم ..



    نحن نعلم أن لفظ الزوج يُطلق على كل من الرجل والمرأة .

    والزوج في اللغة: يدلّ على مقارنة شيء لشيء ،
    من ذلك : الزوج زوج المرأة ، والمرأة زوج لبعلها .


    جاء في لسان العرب: يُقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة زوج ، ولكل قرينين فيها وفي غيرها زوج ، كالخفّ والنعل ،

    ولكل ما يقترن بآخر مماثلاً له أو مضاداً زوج ..
    وزوجة لغة رديئة ، وجمعها زوجات ، وجمع الزوج أزواج .

    معنى الزوج إذن يقوم على الإقتران القائم على التماثل والتشابه والتكامل . فحتى يتمّ الإقتران لا بدّ من وجود صفات بين الطرفين تحقّق التماثل والتشابه عند اجتماعهما وتكاملهما واقترانهما ، وهذا المعنى متحقّق في الزوجين الذكر والأنثى .
    فالله تعالى خلق الذكر ميّالاً إلى الأنثى ، طالباً لها ، راغباً فيها والله خلق الأنثى ميّالة للذكر ، راغبة فيه والإسلام نظّم العلاقة بينهما ، بأن جعلها عن طريق واحد مباح ، هو الزواج الشرعي ،
    ولكن لماذا يُطلق على الرجل زوج للمرأة ؟ ويُطلق على المرأة زوج للرجل ؟

    لأن الرجل يكمل المرأة .

    ففي المرأة نقص لا يسدّه إلا الرجل ، حيث يلبّي لها حاجاتها النفسية والاجتماعية والإنسانية والجنسية ..
    ولأن المرأة تكمل نقص الرجل ، وتلبّي له حاجاته النفسية والإجتماعية والنفسية والجنسية ..


    إذن المرأة بدون زوج فيها نقص ، فيأتي الرجل زوجاً لها مكمّلاً لإنسانيتها والعكس ،
    ولهذا كل منهما زوج لصاحبه ، يقترن معه ويزاوجه


    متى تكون المرأة زوجاً ومتى لا تكون ؟


    عند استقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظين ، نلحظ أن لفظ زوج يُطلق على المرأة إذا كانت الزوجية تامّة بينها وبين زوجها ، وكان التوافق والإقتران والانسجام تامّاً بينهما ، بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي ..

    فإن لم يكن التوافق والانسجام كاملاً ، ولم تكن الزوجية متحقّقة بينهما ، فإن القرآن يطلق عليها امرأة وليست زوجاً ، كأن يكون اختلاف ديني عقدي أو جنسي بينهما ..


    ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )،الروم(21)
    وقوله تعالى: ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) القرقان(74)

    عتبار جعل القرآن حواء زوجاً لآدم ، في قوله تعالى : (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ). البقره(35)
    وبهذا الاعتبار جعل القرآن نساء النبي صلى الله عليه وسلم أزواجاً له ، في قوله تعالى Sad النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) . الاحزاب (6)

    قّق الإنسجام والتشابه والتوافق بين الزوجين لمانع من الموانع فإن القرآن يسمّي الأنثى امرأة وليس زوجاً .

    قال تعالى: امرأة نوح ، وامرأة لوط ، ولم يقل : زوج نوح أو زوج لوط ، وهذا في قوله تعالى : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا) التحريم(10)
    تان ، مع أن كل واحدة منهما امرأة نبي ، ولكن كفرها لم يحقّق الإنسجام والتوافق بينها وبين بعلها النبي . ولهذا ليست
    زوجاً له ، وإنما هي امرأة تحته .

    ولهذا الإعتبار قال القرآن : امرأة فرعون ، في قوله تعالى : (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ) التحريم(11)
    لأن بينها وبين فرعون مانع من الزوجية ، فهي مؤمنة وهو كافر ، ولذلك لم يتحقّق الإنسجام بينهما ، فهي امرأته وليست زوجته .

    ومن روائع التعبير القرآني العظيم في التفريق بين زوج و امرأة ما جرى في إخبار القرآن عن دعاء زكريا ، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، أن يرزقه ولداً يرثه . فقد كانت امرأته عاقر لا تنجب ، وطمع هو في آية من الله تعالى ، فاستجاب الله له ، وجعل امرأته قادرة على الحمل والولادة .

    عندما كانت امرأته عاقراً أطلق عليها القرآن كلمة
    امرأة ، قال تعالى على لسان زكريا : وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا . وعندما أخبره الله تعالى أنه استجاب دعاءه ، وأنه سيرزقه بغلام ، أعاد الكلام عن عقم امرأته ، فكيف تلد وهي عاقر ، قال تعالى : (قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء).ال عمران(40)


    كلمة امرأة على زوج زكريا عليه السلام أن الزوجية بينهما لم تتحقّق في أتمّ صورها وحالاتها ، رغم أنه نبي ، ورغم أن امرأته كانت مؤمنة ، وكانا على وفاق تامّ من الناحية الدينية الإيمانية .

    ولكن عدم التوافق والإنسجام التامّ بينهما ، كان في عدم إنجاب امرأته ، والهدف (النسلي) من الزواج هو النسل والذرية ، فإذا وُجد مانع بيولوجي عند أحد الزوجين يمنعه من الإنجاب ، فإن الزوجية لم تتحقّق بصورة تامّة .
    ولأن امرأة زكريا عليه السلام عاقر ، فإن الزوجية بينهما لم تتمّ بصورة متكاملة ، ولذلك أطلق عليها القرآن كلمة(امرأة).


    وبعدما زال المانع من الحمل ، وأصلحها الله تعالى ، وولدت لزكريا ابنه يحيى ، فإن القرآن لم يطلق عليها (امرأة) ، وإنما أطلق عليها كلمة(زوج) ، لأن الزوجية تحقّقت بينهما على أتمّ صورة . قال تعالى :
    (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) (لانبياء89)



    أن امرأة زكريا عليه السلام قبل ولادتها يحيى هي (امرأة) زكريا في القرآن ، لكنها بعد ولادتها يحيى هي(زوجه) وليست مجرّد امرأته .


    وبهذا عرفنا الفرق الدقيق بين(زوجة) و(امرأة) في التعبير القرآني العظيم ، وأنهما ليسا مترادفين .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 4:14 am