فرسان الغد

هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل معنا في منتدى "فرسان الغد"

نرجو أن تسجل وتساهم معنا وتكون فارساً من فرسان الغد

وشكراً
***********************

فريق الإدارة
حكمة: من الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.
السؤال العشرون موجود الآن في قسم "أسئلة ومسابقات" ... الإجابة الصحيحة والأسرع يحصل صاحبها على 50 نقطة
محور المناقشة خلال شهر أكتوبر: كيفية الإصلاح من الأصدقاء المخطئين.

    موقف ابي بكر الصديق من المعارضين لبعث جيش اسامة بعد وفاة

    شاطر
    avatar
    الحسن علي
    فارس مميز
    فارس مميز

    البلد : الجمهورية العربية السورية
    عدد المساهمات : 560
    تاريخ التسجيل : 10/10/2010
    العمر : 21
    الموقع : الإمارات - الشارقة

    موقف ابي بكر الصديق من المعارضين لبعث جيش اسامة بعد وفاة

    مُساهمة  الحسن علي في الأربعاء أكتوبر 27, 2010 1:32 am

    تهيئة جيش أسامة بن زيد بن حارثة:

    أقام رسول الله r بعد حجة الوداع بالمدينة بقية ذي الحجة، والمحرم، ولكنه لا زال يذكر شهداء موقعة مؤتة وقد وجد عليهم وجداً كبيراً فلما جهز جيش أسامة أمرهم r بالمسير إلى تخوم البلقاء من الشام حيث قتل الأمراء الثلاثة....
    ـ وكان رسول الله r قد أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم في يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة، فلما كان من الغد دعا r أسامةبن زيد فقال‏:‏ ‏"‏ سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر صباحاً على أهل أبْنى - وهي أرض السراة ناحية البلقاء‏ - وحَرِّقْ عليهم‏"‏
    ـ فلما كان يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر بُدئ برسول الله r وجعه فحمّ وصدع. فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده. ثم قال r موصياً وموجهاً له: " اغز بسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا تتمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون لعلكم تبتلون بهم ولكن قولوا: اللهم اكفناهم بما شئت واكفف بأسهم عنا، فان لقوكم قد جلبوا وضجوا فعليكم بالسكينة والصمت ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وقولوا: اللهم إنا نحن عبيدك وهم عبادك، نواصينا ونواصيهم بيدك وإنما تغنيهم أنت، واعلموا أن الجنة تحت البارقة"(1) أي بارقة السيوف والصبر في مواطن الشدة والبأس ومواطن الشهادة.
    ـ فخرج أسامة t بلوائه " معقوداً " فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي، وعسكر بالجرف. فخيموا به وكان فيهم عمر بن الخطاب، ويقال: أبو بكر الصديق استثناه رسول الله منهم للصلاة وإمامة الأمة، فلما ثقل رسول الله rأقاموا هنالك مخيمين ..............
    ـ وبينما كان أسامة t يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن قد جاءه يقول‏:‏ إن رسول اللّه r يموت فأقبل، وأقبل معه عمر وأبو عبيدة فانتهوا إلى رسول اللّه r وهو يموت فتوفي r حين زالت الشمس يومالإثنين فدخل المسلمون الذين عسكروا في الجرفإلى المدينة. ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة حتى غرزه عند باب رسول اللّه rفلما بويع لأبي بكر t أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى أسامة ليمضي لوجهه فمضى بريدةإلى معسكرهم الأول.
    ـ فلما ارتدت العرب كُلِّم أبو بكر t في وقف أسامة عن القيام بمهمته التي كلفه بها رسول الله r نظراً لما استجد من أحداث فأبى وكلم أبو بكر أسامة في عمر أن يأذن له في البقاء في المدينة ففعل فلما كان هلال ربيع الآخر سنة إحدى عشر خرجأسامة فسار إلى أهل أبنى عشرين ليلة فشن عليهم الغارة فقتل من أشرف له وسبى من قدر عليه وقتل قاتل أبيه، ثم رجع إلى المدين(2) .............



    موقف خليفة رسول الله من المعارضين لبعث جيش أسامة بعد وفاة النبي r:

    لما أصرَّ النبي r على إنفاذ جيش أسامة التحق الصحابة y بمواقعهم فلم يجاوز آخرهم الخندق حتى قُبض رسول الله r فوقف أسامة بالناس ثم قال لعمر t ارجع إلى خليفة رسول الله فاستأذنه يأذن لي أن أرجع بالناس، فإن معي وجوه الناس وحدهم، ولا آمن على خليفة رسول الله وثقل رسول الله r وأثقال المسلمين أن يتخطفهم المشركون.
    ـ وقال بعضهم فإن أبى خليفة رسول الله إلا أن نمضي فأبلغه عنّا واطلب إليه أن يولي أمرنا رجلاً أقدم سناً من أسامة، فخرج عمر بأمر أسامة وأتى أبا بكر t فأخبره بما قال أسامة. فقال أبو بكر t: لو خطفتني الكلاب والذئاب لم أرد قضاءً قضى به رسول الله r قال عمر t: فإن الأنصار أمروني أن أبلغك، وإنهم يطلبون إليك أن تولي أمرهم رجلاً أقدم سناً من أسامة، فوثب أبو بكر t وكان جالساً فأخذ بلحية عمر فقال له ثكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب، استعمله رسول الله r وتأمرني أن أنزعه؟!!. فخرج عمر إلى الناس. فقالوا له: ما صنعت فقال امضوا ثكلتكم أمهاتكم، ما لقيت في سببكم من خليفة رسول الله. ولما انتشر خبر موت رسول الله r عظم الخطب واشتد الحال ونجم النفاق بالمدينة، وارتدّ من ارتدّ من أحياء العرب حول المدينة، وامتنع آخرون من أداء الزكاة إلى الصديق t.
    ـ ولم يبق للجمعة مقام في بلد سوى مكة والمدينة، وكانت جواثا من البحرين أول قرية أقامت الجمعة بعد رجوع الناس إلى الحق، وقد كانت ثقيف بالطائف ثبتوا على الإسلام، لم يفروا ولا ارتدوا(1).
    ـ ومعلوم كما سبق أن موقف البعض من إمارة أسامة كان يشوبه بعض التثاقل نظراً لصغر سنه t فلمّا بويع أبو بكر t بإمامة الأمة وخلافة النبوة كانت العرب قد ارتدت إما عامة وإما خاصة في كل قبيلة ونجم النفاق واشرأبت اليهود والنصارى، والمسلمون كالغنم في الليلة المطيرة الشاتية لفقد نبيهم وقلتهم وكثرة عدوهم فقال t ليتم بعث أسامة. فقال له الناس: إن هؤلاء جل المسلمين، والعرب على ما ترى قد انتقضت بك فليس ينبغي لك أن تفرق عنك جماعة المسلمين؟ فقال أبو بكر t: والذي نفس أبي بكر بيده لو ظننت أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله r ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته.
    ـ ثم اجتمع من حول المدينة من القبائل التي غابت في عام الحديبية وخرجوا وخرج أهل المدينة في جند أسامة فحبس أبو بكر t من بقي من تلك القبائل التي كانت لهم الهجرة في ديارهم أي لم يلزمهم النبي r بالهجرة إلى المدينة فصاروا مسالح حول قبائلهم وهم قليل(2).
    ـ فسار خليفة رسول الله على الطريق ذاتها فاتضح منه الفقه والعلم وإتقان دور القيادة، والكفاءة في تحمل مسؤولياتها باقتدار وتمكن لا مثيل لهما، بل كان أشبه الناس بقيادة رسول الله r وتدابيره ومنهجه والتمسك بسنته في كل مواقفه التي بقيت منارات لأبناء الأمة على مر السنين يهتدون بها ويسيرون على ضوئها.
    ـ اتضح ذلك حين نادى مناديه t من بعد الغد من يوم توفي رسول اللّه r وقوله: ليتم بعث أسامة ألا لا يبقين بالمدينة أحد من جند أسامة إلا خرج إلى عسكره بالجرف، وقام في الناس فحمداللهّ وأثنى عليه وقال‏:‏ يا أيها الناس إنما أنا مثلكم وإني لا أدري لعلكمستكلفونني ما كان رسول الله r يطيق إن الله اصطفى محمدًا r علىالعالمين وعصمه من الآفات(3)‏.
    ـ قال الشعبي‏:‏ قال أبو بكر لعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد وأمثالهم y‏:‏ أترون ذلك؟ يعني قبول الصلاة منهم دون الزكاة. قالوا‏:‏ نعم حتى تسكن الناس وترجع الجنود. ولعل هذا الموقف يعد من أصعب المواقف التي عالجها خليفة رسول الله لأن من يشير عليه ببقاء الجيش في المدينة هم أقرب الناس إليه وهم من كان يرجوا مساندتهم ونصرتهم لمواجهة مكر وأخطار الرافضة، لذلك واجههم بحزم قطع عن نفوسهم كل أمل بإمكانية تأجيل أمر أمرَ به رسول الله r.
    ـ فقال أبو بكر t‏:‏ والذي نفس أبي بكر بيده لو ظننت أن السباع تخطفنيلأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله r ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته‏. فلما رأى خليفة رسول الله بعض الوهن في بعض النفوس قام يثير فيهم روح الثبات وحب الشهادة وافتداء السنة أمام أخطار الردة حتى انتفض في ضمائرهم الشوق إلى رسول الله وإلى الجنة التي وعدهم بها r إن هم وفوا بنصرة الدين وحماية السنة فكانوا y على حسن العهد وجميل الوفاء، وكان لأبي بكر t الفضل الأكبر في تحريك الغيرة والحمية على السنّة وأهلها في نفوس المؤمنين حتى أخمدوا تلك الفتنة ووأدوا أخطارها بجهادهم وصبرهم فرسموا الطريق لحملة السنة وحماتها للسير على آثارهم بثقة ويقين ومن مواقفه في هذا الباب بعض خطبه t......






    (1) ابن سعد: الطبقات: 2/136. المتقي الهندي: كنز العمال، (30266).

    (1) البخاري: صحيح البخاري، كتاب: المغازي، باب بعث أسامة، ح (4199) ابن حبان: صحيح ابن حبان، كتاب وباب مناقب الصحابة ونسائهم بطر أسمائهم، ح (7044) الصالحي: سبل الهدى والرشاد، 6/249.

    (3) ابن الجوزي:‏المنتظم، 4/9. ابن حبان: السيرة، 1/423. الصالحي: سبل الهدى، 6/249. ابن الأثير: الكامل 1/ 218.

    (2) ابن الجوزي:‏المنتظم، 4/9. ابن حبان: السيرة، 1/423. ابن كثير: البداية والنهاية، 6/298.

    (1) ابن كثير: البداية والنهاية، 6/298. طبري: تاريخ، 4/256.

    (2) ابن كثير: البداية والنهاية، 6/298، طبري: تاريخ، 4/256.


    (3) ابن الجوزي:‏المنتظم، 4/10.


    *****************************
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    جحيم الثورة الكبرى تفجر****وأحرق كل طاغية تجبر
    وصرنا لا نخاف ولا نبالي****بمقتلنا ففي الأعماق أكثر
    __________
    أيا ظلم الطغاة إليك عنا****فكيل الصبر فاض بنا وأبحر
    أيا كل الجبابرة استعدوا****لقد حانت نهاية من تجبر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 21, 2018 1:54 pm